عاجل

خلال شهر اكتوبر من كل عام تتصاعد "عندهم" وتيره الهذيان حتى تبلغ درجه الغليان. شخصيات لا تفقه ابسط ابجديات السياسه وضعها التطرف رغم الجهل الذي تتسم به ضمن حكومه رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو اليمينيه كما تعكس تصريحاتهم التي تجسد عقليه مريضه نجحت في اثاره مشاعر التقزز والرفض بين كل دول العالم. هذيان التطرف الصهيوني تؤرقه دائما مصر.. فهي المشكله او العقبه التي ما زالت تقف حائط صد منيع ينسف عبر ثوابت صارمة, سياسه حكيمه ومتوازنه كل الاوهام التي يرددها قاده ومسؤولي اسرائيل ومواقعها الاخباريه دون انجرار مصر الى مهاترات لفظيه ساذجة, تحديدا ان ثوابت الموقف المصري لم تتغير, رفض اي محاوله لتهجير الشعب الفلسطيني من ارضه, حل سلمي يكفل اقامه الدولتين كضامن وحيد لتحقيق استقرار دائم في المنطقه.
   مع اقتراب الانتخابات التشريعيه الاسرائيليه هذا الشهر تنشط مواقع اليمين المتطرف في بث الهراء مع التركيز على مصر- وهي الصداع الذي يؤرق اسرائيل دائما - المؤكد هنا ان المؤشر الوحيد لحاله التحريض تعكس عدم استيعاب وتشتت فكري ما زال عاجزا عن فهم ابعاد انتصار اكتوبر 1973 وبطولات الجيش التي حققت الانتصار والحقت العار بما يطلقون عليه جيش الدفاع الاسرائيلي. هزيمه جعلت الشارع الاسرائيلي يعيش حتى الان تحت وطاه صدمه والام يوم 6 اكتوبر 1973 . بالاضافة الى دقة ومعنى رسالة  الرئيس عبد الفتاح السيسي "اذا كان الجيش المصري قدر يعملها مره فهو قادر انه يعملها كل مره".
  على جانب اخر, يسعى نتنياهو وكتلته الانتخابيه بكل السبل الى اشعال الحروب واثاره التهديد على جبهات سوريا, جنوب لبنان, غزه, او عبر الاصرار على خلق مناطق عازله, بالاضافة الى دس مهاترات بهدف خلق توتر مع مصر كتبرير لسياسات الحكومه اليمينيه المتطرفه. نتنياهو حاليا لم يعد في جعبته سوى تصعيد وتيرة كل الذرائع لتاجيل الانتخابات, خصوصا بعدما بدات الاستطلاعات تشير الى تقدم منافسه جادي ايزنكوت زعيم حزب يشار. بالتالي لم يبقى امام نتنياهو سوى اللعب على ورقه كسب المزيد من الوقت ومحاوله استقطاب الاصوات المتطرفه عبر  رسائل عن نوايا عوده الاعتداءات الوحشيه الاسرائيليه بزعم ما تشكله اطراف اقليميه او عربيه من تهديد على الامن القومي الإسرائيلي.
  نزعت اسرائيل اخر ورقه توت لتنكشف حقيقه صوره مزيفه صدرتها عبر عقود للعالم عن تماسك مجتمعها رغم نزاعاته الداخليه, اختلاق تهديدات تواجهها, اعداء وهميين يتربصون بامنها كدوله صغيره. الان هي دوله منبوذه ساستها ووزرائها ادانتهم المنظمات والمؤسسات الدوليه بارتكاب افظع جرائم الحرب. في المقابل تجاهل مصر للتحريض المستمر يتسق تماما مع مكانتها الدوليه التي تنآى بنفسها عن التدني الى تصريحات غير مسئولة. اذ ينصب كل التركيز المصري عبر اتصالاتها على مستوى القياده السياسيه والتحركات الدبلوماسيه الوصول الى التهدئه في قطاعي غزه والضفه الغربيه كما تمثلت في استضافة وفود مختلفة ومفاوضات متكرره منذ اشهر.
  بعد كل ما كشفته الادله التي وثقت بالصوت والصوره توافق مطلق جمع موقفين.. جماعه الاخوان الارهابيه والدسائس الصهيونيه. لم يكن من باب الصدفة تزامن سموم كلا الطرفين تحديدا خلال شهر اكتوبر. اذ لا يخفون حسرتهم وتبجحهم تجاه الانتصار التاريخي الذي حققته مصر باستعاده اراضيها وتحطيم اسطوره الجيش الذي لا يقهر. تحديدا باعتراف مرشديهم اللذين لا يعترفون اصلا بقيمه الوطن وقدسيه الارض. ما يٌشعِل اعصابهم غلا وحقدا عند تفاخر مصر بكل انتصار او انجاز يتحقق.

أبرز ما يجسد التوجس الاسرائيلي من قوة مصر ردود الفعل التي اتسمت بالتحفز تجاه الخطط التنمويه التي تستهدف استكمال تعمير سيناء وانشاء بنيه متكامله تشمل الاستثمار, الصناعه, النقل, الصحه, التعليم, حتى اصبحت منطقه جذب ليس فقط لسكانها بل للشباب الباحث عن فرص عمل بعدما اصبحت سيناء في قلب مصر.

تم نسخ الرابط