حسام بدراوي: احترام الدستور هو الأساس ولا يجوز تغييره مع كل أزمة
شهد برنامج «على مسئوليتي»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى، نقاشا مطولا مع الدكتور حسام بدراوي، المفكر السياسي البارز، حول مستقبل السلطة في مصر، واحتمالات انتقالها عام 2030، وحدود تعديل الدستور، وشروط إعداد المرشحين لرئاسة الجمهورية، إلى جانب أوضاع الأحزاب السياسية والانتخابات المحلية والبرلمانية.
وتطرق الحوار إلى أداء الحكومة وإدارة الموارد الاقتصادية، وأعباء الديون، ودور البرلمان في الرقابة والمساءلة، فضلا عن ملفات الصحة والتعليم والجامعات والمعلمين، حيث طرح بدراوي رؤيته بشأن إدارة الدولة، مؤكدا أهمية احترام الدستور وإتاحة الفرصة أمام ظهور شخصيات سياسية جديدة قادرة على المنافسة على تولي المسؤولية.
أكد الدكتور حسام بدراوي أن احترام الدستور يمثل الأساس الذي يجب أن تقوم عليه إدارة الدولة، مشددا على رفضه تعديل الدستور كلما واجهت البلاد أزمة، أو استثناء القيادة الحاكمة لمنحها مدة حكم جديدة.
وأوضح بدراوي، خلال الحوار مع الإعلامي أحمد موسى، أنه يؤمن بضرورة وجود دولة مدنية حديثة ودستورية تحترم مرجعياتها، معتبرا أن التعامل مع الدستور يجب ألا يخضع للظروف السياسية الآنية أو للمصلحة الخاصة لأي نظام حاكم.
وأشار إلى أن الشعب المصري قام بثورة من أجل رحيل رئيس الجمهورية ومجيء رئيس آخر، لافتا إلى أن تداول السلطة واحترام القواعد الدستورية يمثلان جزءا أساسيا من بناء الدولة.
وشهد الحوار اختلافا في وجهات النظر بشأن حدود تعديل الدستور، إذ دار النقاش حول حق الشعب في تغيير بعض المواد من خلال الإجراءات الدستورية، مقابل ضرورة الحفاظ على المواد التي تمثل أساسا لوجود الدولة وضمان حقوق المواطنين.
وشدد بدراوي على أن هناك مبادئ دستورية لا ينبغي المساس بها، وفي مقدمتها المساواة بين المواطنين، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء أو محاباة، والفصل بين السلطات، وضمان الحقوق الأساسية، ومنها الحق في التعليم والصحة.
وأضاف أن تعديل الدستور لا ينبغي أن يكون وسيلة لمنح النظام الحاكم فرصة إضافية للبقاء في السلطة، موضحا أن أي تعديل يجب أن يستهدف المصلحة العامة ومستقبل الدولة، وليس تحقيق مكاسب سياسية للسلطة القائمة.