عاجل

الحرب في اليمن ليست صراعا سنيا شيعيا.. اتهامات بتوظيف الطائفية لإشعال المنطقة

الحرب في اليمن
الحرب في اليمن

تواترت خلال الفترة الماضية أحاديث إعلامية تصف الصراع في اليمن ضد جماعة الحوثيين بأنه صراع سني شيعي، وهو توصيف يراه صاحب هذا الطرح ضيق الأفق، ويهدف إلى إطالة أمد الصراع وإشعال الفتن الطائفية في الوطن العربي، بما يسهم في تفتيت الدول المستهدفة وتقسيمها على أسس إثنية وعقائدية، في إطار ما يُعرف بخطة «الشرق الأوسط الكبير».

وأكد الطرح أن هذا التوصيف لا يصب، في النهاية، إلا في مصلحة إسرائيل، معتبرا أن الصراع في حقيقته جيوسياسي، لكن تُستخدم فيه أدوات دينية ومذهبية وعرقية لإيجاد مبررات لاستمرار الحرب وتحقيق مكاسب مادية للأطراف المتنازعة.

واستشهد صاحب الطرح بما وصفه بوجود تحالف على الساحة اليمنية يجمع بين جماعة الإخوان المسلمين، التي تنتمي إلى التيار السني، وجماعة الحوثيين، التي تنتمي إلى المذهب الشيعي الزيدي، معتبرًا أن هذا التقارب بين أطراف مختلفة مذهبيًا ينفي اختزال الحرب في صراع سني شيعي.

وأشار إلى أن المذهب الزيدي الذي تنتمي إليه جماعة الحوثيين يختلف عن المذهب الشيعي الاثني عشري السائد في إيران، لافتًا إلى أن تداخل التحالفات والمصالح السياسية يكشف أن الخلافات المذهبية ليست العامل الوحيد المحدد لمواقف الأطراف المتنازعة.

واتهم الطرح إسرائيل بالوقوف وراء الترويج لهذا التصور، بدعم أمريكي، معتبرًا أن الهدف هو استمرار الحرب واشتعال المنطقة وتفجير الأوضاع في الشرق الأوسط، فيما يسهم بعض الأشخاص، بحسب الطرح، في ترويج هذه الرواية دون إدراك لأبعادها أو نتائجها.

وحذر صاحب الطرح من خطورة تصوير الحرب اليمنية باعتبارها صراعًا طائفيًا، مؤكدًا أن هذا التوصيف قد يؤدي إلى تأجيج الانقسامات وإطالة أمد المواجهات، داعيًا إلى النظر إلى الصراع من منظور جيوسياسي يراعي المصالح والأهداف السياسية للأطراف المختلفة.

تم نسخ الرابط