خاص لـ«نيوز رووم».. استجواب مرتقب لاتحاد المصارعة في وزارة الرياضة بسبب أزمة منيع
تتجه أزمة عبد اللطيف منيع، بطل مصر في المصارعة الرومانية، إلى مرحلة جديدة من التصعيد، بعد تجدد شكوى اللاعب من تعرضه للظلم وعدم توفير الإعداد المناسب له، في ظل تمسكه بحقه في الحصول على فرصة عادلة لاستكمال مشواره الرياضي والمنافسة على تحقيق ميدالية أولمبية.
وعلمت «نيوز رووم» من مصادر بوزارة الشباب والرياضة أن هناك تحركًا مرتقبًا لبحث تفاصيل أزمة منيع، مع الاتجاه إلى استدعاء مسؤولي اتحاد المصارعة ومساءلتهم بشأن ما أثاره اللاعب من شكاوى، والوقوف على حقيقة الظروف التي أحاطت بإعداده ومشاركاته الدولية، ومدى توفير متطلبات الاستعداد اللازمة له.
ويأتي التحرك المنتظر في وقت تتزايد فيه المطالب بحسم ملف اللاعب، وتحديد المسؤوليات المتعلقة بأزمته، خاصة مع ارتباط مستقبله الرياضي بالاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028.
وزارة الرياضة تفتح ملف أزمة منيع مع اتحاد المصارعة
وتتضمن الأزمة عددًا من الملفات التي تحتاج إلى مراجعة، أبرزها برنامج إعداد عبد اللطيف منيع، ومدى توفير المعسكرات والمنافسات القوية التي يحتاج إليها، إلى جانب موقفه من الدعم الفني والإداري، والظروف التي أدت إلى تجدد شكواه خلال الفترة الحالية.
ومن المنتظر أن تتناول المناقشات المرتقبة مع مسؤولي اتحاد المصارعة أسباب الأزمة من وجهة نظر الاتحاد، والرد على ما أثاره اللاعب بشأن عدم توافر الإعداد المناسب، مع مراجعة الإجراءات التي اتخذت في التعامل مع مطالبه خلال الفترة الماضية.
وتستهدف هذه الخطوة الوقوف على تفاصيل الأزمة وتحديد المسؤوليات، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم لضمان توفير الظروف المناسبة للاعب، والحفاظ على فرصه في مواصلة المنافسة على المستويين القاري والدولي.
بطولة العالم.. نقطة خلاف في أزمة عبد اللطيف منيع
وتعود إحدى أبرز محطات الخلاف بين منيع واتحاد المصارعة إلى بطولة العالم التي أقيمت في كرواتيا عام 2025، بعدما غاب اللاعب عن المشاركة رغم إدراج اسمه ضمن قائمة المنتخب.
وشهدت الواقعة خلافًا بشأن أسباب عدم مشاركة بطل مصر؛ إذ أشارت رواية مقربة من اللاعب إلى تعرضه لأزمة صحية مرتبطة بالجفاف خلال محاولات خفض وزنه، مع انتقادات لطريقة التعامل مع إعداده، بينما تمسك مسؤولو الاتحاد برواية مختلفة، وأثاروا تساؤلات بشأن جاهزيته للبطولة وزيادة وزنه قبل المنافسات.
وأعادت هذه الواقعة الجدل حول مسؤولية الاتحاد عن تجهيز اللاعبين للبطولات الكبرى، وآليات التعامل مع الأزمات الصحية والفنية التي قد تواجههم قبل المنافسات الدولية.
ويُنتظر أن يكون ملف بطولة العالم أحد المحاور المهمة عند مراجعة مسيرة الأزمة، للوقوف على الظروف التي أدت إلى غياب منيع عن المنافسات، وتقييم الإجراءات التي اتخذت في ذلك الوقت.
منيع يجدد شكواه ويتمسك بحلم الميدالية الأولمبية
وجاء تجدد الأزمة بعد بيان نشره عبد اللطيف منيع، أكد خلاله تعرضه لما وصفه بالظلم، وتمسكه بحقه في الحصول على فرصة عادلة للتدريب والمنافسة.
وشدد اللاعب على أنه لا يطالب بدعم مالي أو امتيازات خاصة، وإنما يريد خطة إعداد قوية ومستقرة، تتضمن معسكرات مناسبة ومنافسات قوية تساعده على الاستعداد بالشكل الذي يليق برياضي يمثل مصر في المحافل الدولية.
وأكد منيع تمسكه بحلم تحقيق ميدالية أولمبية، مشيرًا إلى أن هدفه الأساسي هو رفع علم مصر على منصات التتويج، ومواصلة مشواره الرياضي رغم الصعوبات التي يواجهها.
وتعكس شكوى اللاعب استمرار الخلاف بشأن ظروف إعداده، وتضع الجهات المسؤولة أمام ضرورة التعامل مع مطالبه وتحديد أوجه القصور، إن وجدت، بما يضمن وضوح المسؤوليات وعدم تأثر مستقبله الرياضي.
وليست هذه المرة الأولى التي تصل فيها أزمة عبد اللطيف منيع إلى وزارة الشباب والرياضة؛ إذ شهد مايو 2026 تدخلًا من الوزارة لبحث شكواه، وعقد جلسة معه للاستماع إلى مطالبه، مع التواصل مع اتحاد المصارعة واللجنة الأولمبية لمناقشة سبل حل الأزمة.
وشملت المطالب التي نوقشت آنذاك توفير مدرب مناسب للاعب، وتحسين ظروف التدريب، إلى جانب ملفات مرتبطة بمستحقاته المالية وبرنامج الإعداد.
لكن تجدد شكوى منيع خلال أكتوبر يعيد التساؤلات بشأن مدى معالجة أسباب الأزمة السابقة، وما إذا كانت الترتيبات التي جرى بحثها قد وفرت للاعب الاستقرار الفني المطلوب لمواصلة المنافسة.
تترقب أزمة عبد اللطيف منيع ما ستسفر عنه التحركات المرتقبة داخل وزارة الشباب والرياضة، في ظل الحاجة إلى حسم الخلاف بين اللاعب والاتحاد، ووضع برنامج إعداد واضح يضمن استمراره في المنافسة على أعلى المستويات.
ويبقى التحدي الأساسي أمام الجهات المعنية هو الوصول إلى معالجة عملية للأزمة، تشمل تحديد المسؤوليات، ومراجعة احتياجات اللاعب الفنية، وضمان توفير بيئة مناسبة للتدريب والمشاركة في البطولات.
وبين تمسك منيع بحلمه الأولمبي، ومطالبته بفرصة عادلة، وانتظار موقف اتحاد المصارعة من الشكوى، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الخطوات المقبلة، وما إذا كانت ستضع حدًا لأزمة متكررة تهدد استقرار أحد أبرز لاعبي المصارعة الرومانية في مصر.



