أسامة الدليل يوجه رسالة لإعلام الإخوان: الشعب المصري واع ولا يمكن خداعه
أكد الكاتب الصحفي أسامة الدليل أن الشعب المصري يمتلك الوعي الكافي لفهم ما يدور حوله، مشيرا إلى أن تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يعني بالضرورة نجاح الخطاب الإعلامي في التأثير على المواطنين أو إقناعهم.
وقال أسامة الدليل، خلال لقائه ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، إن بعض المنصات الإعلامية التي وصفها بالمضللة تركز على عرض الأزمات وكأنها موجودة في مصر وحدها، دون وضعها في سياقها الإقليمي والدولي، موضحا أن المواطن يحتاج إلى معرفة ما يحدث في العالم وتأثيره على حياته اليومية.
الأزمات العالمية تنعكس على أسعار النقل والطاقة
وأوضح أن فهم الأحداث الدولية يساعد المواطنين على إدراك أسباب التغيرات الاقتصادية وانعكاساتها على حياتهم، مستشهدا بتأثير الحروب والتوترات في المنطقة ومضيق هرمز على أسعار الطاقة، وما قد يترتب عليها من تغيرات في تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات، ومنها رغيف الخبز.
وشدد على أهمية تقديم المعلومات الدولية بصورة مبسطة، وربطها باحتياجات المواطنين اليومية، حتى يتمكنوا من فهم طبيعة الأزمات وتأثيراتها بدلا من الاكتفاء بمتابعة الأحداث المحلية بمعزل عن التطورات العالمية.
الدليل ينتقد خطاب الإعلام الإخواني
وانتقد الدليل ما وصفه بخطاب الإعلام الإخواني المضلل، معتبرا أنه يعتمد على الهجوم والمكايدة وتشويه المؤسسات، ومحاولة التأثير في العلاقة بين المواطنين وقيادتهم والجيش.
وأشار إلى أن مهاجمة المواطنين بسبب عدم تبنيهم المواقف التي تطرحها بعض المنصات الإعلامية لا تحقق التأثير المطلوب، مؤكدا أن الجمهور ليس ملزما بتبني خطاب إعلامي بعينه، وأن ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي لا تعكس بالضرورة اتجاهات المجتمع بأكمله.
نسب المشاهدة لا تعني التأثير في الرأي العام
وأضاف أن امتلاك ملايين المتابعين أو تحقيق مشاهدات مرتفعة لا يكفي وحده للحكم على مدى تأثير أي خطاب إعلامي في الشارع، موضحا أن التفاعل عبر المنصات الرقمية قد يكون ناتجا عن ردود أفعال أو نقاشات، ولا يعني بالضرورة اقتناع الجمهور بما يطرح.
وأكد أهمية احترام حرية المواطنين في متابعة المحتوى وتحديد مواقفهم منه، مشيرا إلى أن قياس التأثير الحقيقي يتطلب النظر إلى مدى انتشار الأفكار وقبولها لدى الجمهور، ومدى ارتباطها بمصالح المواطنين واحتياجاتهم الفعلية.