عاجل

نجيب ساويرس: لا توجد فقاعة عقارية في مصر.. لكن هناك ضعف في القدرة الشرائية

نجيب ساويرس
نجيب ساويرس

أكد رجل الأعمال نجيب ساويرس أنه لا يرى وجود فقاعة عقارية في السوق المصرية، موضحا أن المشكلة الأساسية تتمثل في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة ارتفاع أسعار الوحدات السكنية، وهو ما انعكس على حركة البيع والشراء خلال الفترة الأخيرة.

وقال ساويرس، خلال مداخلة ببرنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي، مساء الاثنين 26 أكتوبر 2026، إن تكرار الحديث عن وجود فقاعة عقارية في مصر لا يعني بالضرورة أن السوق تمر بهذه الحالة، مشيرا إلى أن ما يحدث يرتبط بصورة أكبر بارتفاع الأسعار مقارنة بقدرة العملاء على الشراء.

وأضاف أن بعض المواطنين الذين كانوا قادرين في السابق على شراء فيلا بأسعار تتراوح بين 5 و10 ملايين جنيه، لم يعودوا قادرين على شراء الوحدات نفسها عند مستويات الأسعار الحالية، بسبب ارتفاع تكلفتها.

ضعف القدرة الشرائية وراء تراجع المبيعات

وأوضح ساويرس أن حركة البيع لم تعد بالمستويات التي كانت عليها في السابق، مرجعا ذلك إلى تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار العقارات، لافتا إلى أن حالة القلق المرتبطة بالتوترات والحروب تؤثر أيضا على قرارات الأفراد المتعلقة بشراء العقارات والاستثمار فيها.

وأشار إلى أن التراجع في حركة البيع لا يقتصر على مصر، بل تشهده الإمارات أيضا، في ظل الظروف الاقتصادية والإقليمية التي تدفع كثيرا من المشترين إلى التريث قبل اتخاذ قرارات استثمارية كبيرة.

وشدد ساويرس على أن ارتفاع الأسعار وصعوبة الشراء في الوقت الحالي لا يعنيان، من وجهة نظره، أن السوق العقارية المصرية تعاني فقاعة عقارية، وإنما يعكسان مشكلة في القدرة على تحمل تكاليف الشراء.

الشراء النقدي يضغط على سوق العقارات

ولفت ساويرس إلى أن تغير طبيعة الشراء يمثل أحد التحديات التي تواجه السوق العقارية، موضحا أن عددا من العملاء كانوا يشترون الوحدات من خلال أنظمة سداد تمتد إلى 10 سنوات أو أكثر، مع ارتفاع الأسعار بمرور الوقت.

وأضاف أن بعض المشترين الذين تسلموا وحداتهم العقارية يرغبون حاليا في إعادة بيعها، لكن إتمام عمليات البيع أصبح أكثر صعوبة في ظل ارتفاع الأسعار وصعوبة توفير السيولة اللازمة للشراء النقدي.

وأوضح أن الاعتماد على الدفع النقدي يمثل تحديا أمام شريحة من المشترين، بعدما اعتادوا على شراء الوحدات من خلال أنظمة التقسيط طويلة الأجل التي توفرها الشركات العقارية.

ساويرس يكشف تحديا آخر أمام المطورين العقاريين

وفي سياق متصل، كشف ساويرس عن تحد آخر يواجه شركات التطوير العقاري في مصر، يتمثل في وصول القدرات الإنشائية للمقاولين المصريين إلى أقصى حدودها.

وقال إن المطورين العقاريين يواجهون صعوبة في العثور على مقاولين قادرين على تنفيذ المزيد من المشروعات، رغم وجود طلب على الوحدات العقارية، موضحا أن الطاقة التنفيذية المتاحة لم تعد تسمح بزيادة حجم البناء بالوتيرة نفسها.

وأضاف أن انشغال شركات المقاولات والمقاولين بكامل قدراتهم في تنفيذ المشروعات القائمة يعكس حجم النشاط الإنشائي في السوق المصرية، معتبرا أن هذه المسألة تمثل تحديا تشغيليا أمام المطورين أكثر من كونها مؤشرا على انهيار السوق.

واختتم ساويرس حديثه بالتأكيد على أن المشكلة الأساسية في السوق العقارية، وفقا لرؤيته، تتمثل في ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إلى جانب محدودية الطاقة الإنشائية المتاحة، وليس وجود فقاعة عقارية بالضرورة.

تم نسخ الرابط