صندوق مكافحة الإدمان: حملات مفاجئة للكشف عن تعاطي المخدرات بين سائقي الحافلات المدرسية
أكد المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، مدحت وهبة، استمرار حملات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة بين سائقي الحافلات المدرسية على مدار العام الدراسي، مشيرا إلى أن الحملات لا تقتصر على المدارس، بل تمتد إلى الطرق السريعة وأيام الإجازات، بهدف ضمان سلامة الطلاب وحمايتهم من مخاطر القيادة تحت تأثير المخدرات.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الستات»، المذاع عبر قناة النهار، تعليقا على نتائج حملات الكشف عن تعاطي المخدرات بين سائقي الحافلات المدرسية، والإجراءات المتخذة بحق الحالات الإيجابية.
فحص آلاف السائقين خلال الشهر الأول من العام الدراسي
وأوضح وهبة أن الحملات تنفذ بالتعاون بين صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي والإدارة العامة لمكافحة المخدرات والإدارة العامة للمرور، وبالتنسيق مع وزارتي الصحة والتربية والتعليم، حيث يتم إجراء تحاليل مفاجئة للسائقين المسؤولين عن نقل الطلاب من المنازل إلى المدارس.
وأشار إلى أن نتائج الحملات خلال الشهر والنصف الأول من العام الدراسي الجاري كشفت عن إيجابية 22 عينة لتعاطي المواد المخدرة، من بين آلاف السائقين الذين خضعوا للفحص، موضحا أن المواد التي ظهرت في العينات شملت الحشيش والترامادول.
وأضاف أن الحالات الإيجابية أحيلت إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بتهمة القيادة تحت تأثير المخدرات.
فصل السائقين المتعاطين واتخاذ الإجراءات القانونية
وأكد المتحدث الرسمي أن السائق الذي يثبت تعاطيه المواد المخدرة يحال إلى النيابة العامة، كما يتم التنسيق مع وزارة التربية والتعليم لاتخاذ إجراءات فصله إذا ثبت عمله في إحدى المدارس.
ولفت إلى أن شهادة الكشف عن تعاطي المواد المخدرة تعد من مسوغات التعيين بالنسبة إلى سائقي المدارس، موضحا أن الحملات المفاجئة تستهدف التأكد من استمرار التزام السائقين، حتى في حال حصولهم سابقا على شهادات تثبت خلوهم من التعاطي.
الخط الساخن للإبلاغ عن السائقين المشتبه في تعاطيهم
وأشار وهبة إلى أن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي أتاح لأولياء الأمور إمكانية الإبلاغ عن أي سائق يشتبه في تعاطيه المواد المخدرة، من خلال الاتصال بالخط الساخن 16023.
وأوضح أنه فور تلقي البلاغ، يتم التنسيق مع الجهات المعنية لإرسال لجنة مفاجئة إلى مقر المدرسة، وإجراء التحاليل للسائق محل الشكوى، إلى جانب فحص باقي السائقين بالمدرسة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت التعاطي.
وأضاف أن الخط الساخن يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، بما يتيح التعامل مع البلاغات ومتابعتها بصورة مستمرة.
علامات قد تشير إلى تعاطي السائقين المخدرات
ودعا المتحدث الرسمي أولياء الأمور إلى الانتباه لبعض العلامات التي قد تشير إلى تعاطي السائق للمواد المخدرة، ومن بينها عدم الاتزان، والسلوك العدواني، واحمرار العينين، والقيادة بسرعة شديدة أو ببطء غير معتاد.
وشدد على أهمية الإبلاغ عن أي اشتباه من خلال الخط الساخن، حتى تتمكن الجهات المختصة من التحقق من الشكوى واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية الطلاب.
حملات تشمل السائقين العاملين بصورة خاصة
وأكد وهبة أن إجراءات الكشف لا تقتصر على السائقين العاملين لدى المدارس، وإنما تشمل أيضا السائقين الذين يتولون نقل الطلاب بصورة خاصة، سواء من خلال شركات أو باتفاقات مباشرة مع أولياء الأمور.
وأوضح أن الحملات المنفذة على الطرق السريعة تستهدف الكشف عن تعاطي المواد المخدرة بين السائقين الذين ينقلون الطلاب من المنازل إلى المدارس، بالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والإدارة العامة للمرور.
مبادرات توعوية للحد من تعاطي المخدرات
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الصندوق ينفذ، بالتوازي مع حملات الكشف، مبادرات توعوية تستهدف رفع وعي السائقين بمخاطر تعاطي المواد المخدرة وتأثيرها على التركيز والقدرة على القيادة.
وأوضح أن هذه المبادرات تتضمن تصحيح المفاهيم المغلوطة لدى بعض السائقين بشأن قدرة المخدرات على تخفيف الضغوط أو مساعدتهم على العمل والقيادة لمسافات طويلة، مؤكدا أن الهدف من الحملات والإجراءات الوقائية هو تعزيز سلامة الطلاب والحد من مخاطر القيادة تحت تأثير المخدرات.