أشرف عبد الغني يطالب بتفعيل بنك الاستثمار القومي لدعم الصناعات المغذية وتقليل الواردات
دعا النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، إلى تفعيل دور بنك الاستثمار القومي وتعزيز قدرته على دعم المشروعات الإنتاجية، ليصبح أداة استثمارية وتنموية تسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، خاصة في ضوء المقترحات والتوصيات التي طُرحت خلال «منتدى مصر 2026».
وأكد عبد الغني، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أهمية تطوير آليات عمل البنك وتوجيه موارده نحو القطاعات الصناعية القادرة على توفير احتياجات السوق المحلية، بما يدعم الإنتاج الوطني ويحد من الاعتماد على الاستيراد.
دعم الصناعات المغذية لتعزيز الإنتاج المحلي
وأوضح أمين سر اللجنة الاقتصادية أن دعم الصناعات المغذية يمثل أحد المحاور الأساسية لتطوير دور بنك الاستثمار القومي، نظرًا لأهميتها في توفير مستلزمات الإنتاج محليًا، وتقليل حاجة المصانع إلى استيراد المكونات والخامات من الخارج.
وأشار إلى أن التوسع في إنتاج هذه المستلزمات داخل السوق المصرية من شأنه تخفيف الضغط على العملة الأجنبية، وخفض فاتورة الواردات، وتعزيز قدرة القطاعات الصناعية المختلفة على تلبية احتياجاتها بصورة أكثر كفاءة.
ربط المصانع الكبرى بالمشروعات الصغيرة
وشدد عبد الغني على ضرورة وضع آليات واضحة لتعزيز التعاون بين المصانع الكبرى والمشروعات الصناعية الصغيرة، بما يسمح بتوجيه التمويلات إلى المنشآت القادرة على إنتاج مستلزمات التشغيل والمكونات التي تحتاج إليها الصناعات الكبرى.
وأوضح أن تحقيق التكامل بين هذه المشروعات يمكن أن يسهم في بناء سلاسل إمداد محلية أكثر قوة، وفتح فرص جديدة أمام المشروعات الصغيرة للمشاركة في العملية الإنتاجية، بما يدعم نمو الصناعة الوطنية ويرفع قدرتها التنافسية.
تمويلات بفوائد مناسبة لتشجيع الاستثمار والإنتاج
وطالب أمين سر اللجنة الاقتصادية بتوفير تمويلات بأسعار فائدة معتدلة تتناسب مع الإمكانات المالية للفئات المستهدفة، وتراعي قدرتها على السداد، بما يتيح للمشروعات الإنتاجية الحصول على التمويل اللازم دون تحميلها أعباء مالية إضافية تعوق توسعها.
وأكد أن تطوير دور البنك يتطلب توجيه التمويل إلى الأنشطة التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد، وتدعم زيادة الإنتاج المحلي، وتوفر بدائل للمنتجات والمكونات المستوردة.
حوافز ضريبية لدعم المشروعات وتحقيق النمو المستدام
وفي ختام كلمته، أكد عبد الغني أهمية ربط التمويلات المقدمة للمشروعات الإنتاجية بحزمة من التيسيرات والإعفاءات الضريبية للشركات والمشروعات المستفيدة، على غرار تجربة الصندوق الاجتماعي سابقًا.
وأوضح أن الجمع بين التمويل الميسر والحوافز الضريبية يمكن أن يوفر بيئة أكثر تشجيعًا للاستثمار والإنتاج، ويساعد الشركات على توسيع أنشطتها وزيادة قدرتها على توفير احتياجات السوق المحلية.
وأشار إلى أن تفعيل هذه الأدوات بصورة متكاملة من شأنه دعم الصناعات الوطنية، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز فرص تحقيق نمو اقتصادي مستدام.