اللواء محمد عبد المنعم يكشف تفاصيل الانفلات الأمني خلال أحداث 2011
أكد اللواء محمد عبد المنعم، الخبير الاستراتيجي، أن أحداث عام 2011 شهدت حالة من السيولة الأمنية داخل مصر، امتدت تداعياتها إلى الأمن الخارجي، موضحًا أن الدولة واجهت أوضاعًا صعبة شملت الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، وسرقة السيارات، واقتحام المنازل والوحدات السكنية.
حالة الانفلات الأمني أتاحت للخارجين على القانون والبلطجية تثبيت السيارات
وقال عبد المنعم، خلال لقائه عبر شاشة “الحياة”، عن تلك الفترة، إن حالة الانفلات الأمني أتاحت للخارجين على القانون والبلطجية تثبيت السيارات والمركبات والأسر والأفراد على الطرق المختلفة، مشيرًا إلى أن سرقة السيارات أصبحت ظاهرة واسعة، إلى جانب اقتحام المنازل أثناء وجود أصحابها فيها.
وأضاف أنه كان يتلقى، خلال عمله في الدوريات آنذاك، بلاغات واستغاثات عبر الهاتف من مواطنين، بينها صرخات نساء بسبب اقتحام منازلهن، لافتًا إلى أن كثيرًا من الوقائع لم تُوثق بالتصوير بسبب الخوف الذي كان يسيطر على المواطنين.
وأشار إلى أن بعض الخارجين من السجون اعتدوا على المواطنين، مستشهدًا بواقعة تدخل خلالها أحد الضباط لإبعاد شخص عن فتاة، وإطلاق النار على ساقه حتى يتمكن من إبعاده عنها.
وتابع أن حالة الاضطراب امتدت إلى بعض السجون، مستشهدًا بما حدث في منطقة الأربعين، حيث تجمع أهالي مسجونين وأحدثوا أعمال شغب تمكنوا خلالها من إخراج مساجين والاعتداء على قوات التأمين، قبل وصول قوات الجيش بالدبابات.
وأوضح عبد المنعم أن القوات كانت تعمل في ظروف صعبة داخل مدن مثل السويس والإسماعيلية، حيث أقامت في خيام، وكانت تُلقى بجوارها جثث عُثر عليها في الشوارع دون معرفة هويات أصحابها أو ملابسات مقتلهم أو إصابتهم.
ولفت إلى أن هذه الوقائع لم تكن حالات فردية، بل عكست، بحسب وصفه، حالة عامة عاشها المواطنون، مستشهدًا أيضًا بما ذكره الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن تعرض سيارة والده للسرقة من أحد الشوارع الرئيسية في حي الدقي، وعدم استعادتها، فضلًا عن تعرض سيارات اثنين من زملائه للسرقة.
وأكد عبد المنعم أن انشغال القوات المسلحة بتأمين الجبهة الداخلية أثر في مهام تأمين الحدود، مشيرًا إلى أن مصر واجهت في تلك الفترة مخاطر في سيناء، إلى جانب مخاطر في الاتجاهين الغربي والجنوبي.


