أكسيوس: نتنياهو يطلب دعم ترامب علنا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية
نقل موقع «أكسيوس» عن مصدرين مطلعين، أمريكي وإسرائيلي، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال الأيام الأخيرة، إبداء مزيد من الدعم العلني لحملته الانتخابية، في وقت يواجه فيه منافسة على مستقبله السياسي مع اقتراب الانتخابات المقررة الثلاثاء.
وبحسب المصدر الأمريكي، ينظر البيت الأبيض إلى مساعي نتنياهو المكثفة للحصول على دعم ترامب باعتبارها «علامة على اليأس»، ومؤشرًا على اعتقاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه متأخر في السباق الانتخابي، في ظل سعيه إلى تعزيز فرصه في الاحتفاظ بالسلطة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الداخلية لنتنياهو، إذ دعت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية الناخبين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات المقبلة، معتبرة أن التصويت يمثل فرصة حاسمة لإنهاء حكمه وتغيير المسار السياسي للبلاد، في ظل ما وصفته بتفاقم الأزمات الداخلية وتراجع مكانة إسرائيل الدولية.
«هآرتس»: المقاطعة قد تعزز فرص نتنياهو
وفي مقال حاد اللهجة، حذرت الصحيفة من أن امتناع الناخبين عن المشاركة في الانتخابات قد يمنح الأحزاب الأخرى فرصة أكبر لتحديد مستقبل البلاد، مشيرة إلى أن نسبة المشاركة في انتخابات عام 2022 بلغت 70.6%، مقابل عزوف نحو 30% من الناخبين عن التصويت، وفق الأرقام الواردة في المقال.
ورأت الصحيفة أن انخفاض المشاركة قد يؤثر في موازين القوى السياسية، خصوصًا إذا شمل ناخبي معسكر المعارضة والمجتمع العربي، إذ يمكن أن يؤدي إلى إهدار أصوات مؤثرة ويمنح الأحزاب المنافسة فرصة لتعزيز تمثيلها داخل الكنيست.
وأشارت «هآرتس» إلى أن نسبة التصويت في المجتمع الفلسطيني داخل إسرائيل بلغت 53% خلال انتخابات عام 2022، معتبرة أن مقاطعة الانتخابات لا تعاقب الحكومة بالضرورة، بل قد تصب في مصلحة الأحزاب التي يعارضها الناخبون الممتنعون عن التصويت.
وفي المقابل، لفت المقال إلى ارتفاع نسبة المشاركة بين الناخبين الحريديين إلى 82%، معتبرًا أن المشاركة المكثفة تمنح الأحزاب التي تمثلهم قدرة أكبر على تعزيز نفوذها السياسي والتفاوض للحصول على مزيد من الميزانيات والمكاسب.
خلافات داخل معسكر نتنياهو ومخاوف من ضياع الأصوات
وتناول المقال الخلافات داخل المعسكر المؤيد لنتنياهو، في مقابل محاولات أحزاب المعارضة تنسيق تحركاتها الانتخابية وإبرام اتفاقيات تهدف إلى الحد من ضياع الأصوات.
وحذرت الصحيفة من أن عدم تمكن بعض الأحزاب الصغيرة من تجاوز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست قد يضر بفرص المعسكر الذي تنتمي إليه، مشيرة إلى أن هذا الاحتمال يدفع قيادات داخل معسكر نتنياهو، وفقًا لما أورده المقال، إلى ممارسة ضغوط على أحزاب صغيرة للانسحاب من المنافسة.
وتكتسب هذه الحسابات أهمية في ظل تقارب المعسكرات السياسية، إذ يمكن لتوزيع الأصوات ونسب المشاركة، إلى جانب قدرة الأحزاب على تجاوز نسبة الحسم، أن تؤثر في فرص تشكيل الحكومة المقبلة.
«هآرتس» تتهم نتنياهو بالإخفاق وتراجع مكانة إسرائيل
ووجّهت الصحيفة انتقادات حادة إلى نتنياهو، محملة إياه مسؤولية الإخفاقات المرتبطة بهجوم 7 أكتوبر، ومشككة في قدرته على تحقيق الأهداف العسكرية في المواجهات مع إيران وحركة حماس وحزب الله.
كما اتهمه المقال بالمساهمة في تراجع مكانة إسرائيل على الساحة الدولية، محذرًا من تداعيات محتملة تشمل فرض عقوبات أوروبية، وتقليص المساعدات الأمنية الأمريكية، فضلًا عن تعميق الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي.
ودعت «هآرتس» إلى تغيير القيادة السياسية وتشكيل حكومة وصفتها بأنها أكثر نزاهة، معتبرة أن استمرار نتنياهو في السلطة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات السياسية والأمنية والاجتماعية التي تواجهها إسرائيل.
وفي ختام المقال، شددت الصحيفة على أهمية المشاركة في الانتخابات، محذرة من أن العزوف عن التصويت قد يمنح الحكومة الحالية فرصة جديدة للبقاء في السلطة، ومعتبرة أن تغيير المشهد السياسي يبدأ من صناديق الاقتراع.



