حقيقة الرجل الملقب بـ«المصري» في اليمن.. هل كان طبيبًا أم مواطنًا عاش في الشوارع 30 عامًا
أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والتعاطف، بعدما ظهر مؤثر يمني يُدعى محمد يحيى برفقة رجل هزيل يعيش في شوارع مدينة الحديدة باليمن، مدعيًا أنه طبيب عظام مصري انتهى به المطاف مشردًا، قبل أن تظهر روايات أخرى تنفي هذه المعلومات وتكشف تفاصيل مختلفة عن حياته.
فيديو متداول يثير التساؤلات عن هوية الرجل
بدأت القصة عندما نشر محمد يحيى، المهتم بمساعدة المشردين والأشخاص الذين لا يجدون مأوى، مقطع فيديو للرجل، مطالبًا متابعيه بالتواصل معه إذا تعرفوا عليه أو امتلكوا معلومات تساعد في الوصول إلى أسرته.
ومع انتشار الفيديو، تداول مستخدمون رواية تفيد بأن الرجل مصري الجنسية، وكان يعمل طبيبًا متخصصًا في جراحة العظام، قبل أن تتدهور ظروفه وينتهي به المطاف في شوارع اليمن.
كما ظهرت تعليقات أخرى تزعم أن الرجل يُدعى حسين عبد الغني، وأنه أخصائي مخ وأعصاب اختفى منذ نحو عشر سنوات من مركز العسيرات بمحافظة سوهاج، وهو ما دفع متابعين إلى البحث عن أسرته والتساؤل عن حقيقة هويته.
جار الرجل يكشف حقيقة لقب «المصري»
وفي المقابل، ظهرت رواية مغايرة على لسان رامي خالد، أحد سكان المنطقة، الذي قال إنه يعرف الرجل عن قرب منذ عام 1998، نافيًا أن يكون طبيبًا أو أن تكون المعلومات المتداولة بشأن هويته صحيحة.
وأوضح خالد أن الرجل مواطن عادي من أبناء منطقة الحديدة، ويعيش فيها منذ أكثر من 30 عامًا، ولم يدرس الطب طوال حياته، سواء تخصص العظام أو المخ والأعصاب.
وأضاف أن لقب «المصري» الذي يعرفه به بعض سكان المنطقة يرجع إلى أنه كان يتحدث باللهجة المصرية، وهو ما جعل المحيطين به يطلقون عليه هذا الاسم، مؤكدًا أن اللقب لا يعني بالضرورة أنه مصري الجنسية.
مرضه غيّر مظهره.. وتفاصيل عن حياته
وتحدث رامي خالد عن بعض التفاصيل المتعلقة بحياة الرجل، موضحًا أنه قليل الكلام ويفضل الجلوس بمفرده، ولم يتزوج، كما أنه لا يؤذي الآخرين.
وأشار إلى أن الرجل كان يتمتع في الماضي ببنية جسدية قوية وعضلات بارزة، قبل أن تتدهور حالته الصحية خلال الفترة الأخيرة، مرجعًا ذلك إلى تدخينه السجائر بشراهة.
وأضاف أن هناك معلومات متداولة تفيد بوجود الرجل حاليًا داخل مركز لإيواء المشردين، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الرعاية التي يتلقاها أو وضعه الصحي الراهن.