عاجل

مسلم: مصر تدفع ثمن عدم الاستقرار في المنطقة وتتمسك بالسلام مع الاستعداد للحرب

محمود مسلم
محمود مسلم

قال الدكتور محمود مسلم، الكاتب الصحفي وعضو مجلس الشيوخ: إن هناك توافقا شعبيا ووطنيا كبيرا بشأن إرسال قوات مصرية إلى المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن طبيعة المهمة تتعلق بالدفاع عن السعودية في مواجهة أي اعتداء، وليست مهاجمة اليمن. كما اكد الرئيس السيسي

وأضاف "مسلم"، خلال استضافته ببرنامج ستوديو القاهرة، المذاع على قناة «RT» الروسية الناطقة بالعربية مع الإعلامية منى سلمان، أن ما نشر على لسان الدكتور عاصم الجزار، وكيل مجلس النواب، يفيد بأن 500 نائب طلبوا الكلمة لمناقشة الموضوع، وهو ما يعكس أهميته.

وأوضح أن التصويت شهد موافقة الكتل التصويتية الكبرى التى يتجاوز عدد نوابها النسبة المطلوبة للموافقة ، مع امتناع عدد قليل عن التصويت، مؤكدا أن الأمر يتطلب الحصول على موافقة ثلثي أعضاء المجلس من خلال التصويت وقوفا، ولفت إلى أن الجلسة سرية، .

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن قرار مجلس الدفاع الوطني تضمن ثلاثة بنود، هي التضامن مع المملكة العربية السعودية، وإرسال قوات للدفاع عنها، والتأكيد على السعي فى الحلول السلمية والدبلوماسية لتسوية الأزمات.

وأكد أن الأزمة السعودية تحظى بأهمية خاصة لدى مصر، في ضوء طبيعة العلاقات التاريخية والخاصة بين البلدين، لافتا إلى وجود حوار مصري سعودي على مختلف المستويات، السياسية والاستراتيجية والعسكرية، أصبح أكثر كثافة منذ اندلاع الحرب المرتبطة بإيران، دون الكشف عن طبيعة الرسائل المتبادلة.

وأوضح "مسلم" أن التخوفات الموجودة في الشارع المصري بشأن إرسال القوات مشروعة، لكنها محدودة، خاصة أن المهمة المطروحة تتعلق بالدفاع عن السعودية، وليس بشن هجوم على اليمن.

وأضاف أن مسار التعاون العسكري بين البلدين لم تتضح جميع تفاصيله بعد، مشيرا إلى أن تجربة اليمن لا تزال حاضرة في أذهان المصريين وصانع القرار، في ضوء ما ارتبط بها من دروس وتحديات.

ولفت إلى أن مصر تحمل مواقف قوية  للسعودية فى دعم مصر، كما أن البلدين تجمعهما محطات مهمة، سواء خلال حرب أكتوبر أو عقب ثورة 30 يونيو.

وشدد "مسلم" على أن القوات المصرية ستدافع عن السعودية في مواجهة أي اعتداء عليها من أي جهة، مؤكدا أن مصر ستدافع عن أمنها القومي في أي زمان ومكان.

وأضاف أن المنطقة تواجه مخاطر متزايدة بسبب التحركات الإيرانية والإسرائيلية، وأنها أصبحت على فوهة بركان، خاصة منذ حرب غزة وتصاعد التوترات المرتبطة بإيران، خاصة بعد الانتخابات الأمريكية مؤكدا أن الاستراتيجية المصرية تقوم على السلام.

وتوقع "مسلم" أن يشهد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مزيدا من التوتر خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن تطورات المشهد قد تتأثر بنتائج انتخابات الكونجرس الأمريكي.

وانتقد "مسلم" المواقف المتغيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلا إنه «يقول الشيء وعكسه»، في إشارة إلى ما وصفه بالتناقض في تصريحاته ومواقفه.

وأكد أن المنطقة تواجه تحديات متشابكة، في ظل التوترات الإقليمية والصراع على النفوذ، وهو ما يفرض على الدول المعنية حماية مصالحها وأمنها القومي.

وفيما يتعلق بملف ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، أشار مسلم إلى وجود تساؤلات بشأن الاتفاق وما قد يمثله من تجاوز للحدود والمصالح المصرية، متسائلا عن أسباب إعادة طرح الملف مجددا، بعد إلغاء اتفاق سابق في عام 2019، وفقا لما ذكره.

وأوضح أن هناك حوارا مصريا تركيا بشأن أزمة ترسيم الحدود البحرية، نظرا لتأثيراتها المباشرة على المصالح المصرية.

وأكد أن مصر تتبنى خيار السلام حتى مع أصعب الخصوم، مستشهدا بعلاقات السلام مع إسرائيل، معتبرا أن ذلك يعكس ثبات الاستراتيجية المصرية القائمة على تجنب الحرب، دون التفريط في حماية الحدود والمصالح الوطنية.

وأضاف أن مصر تتضرر كثيرا من الاضطرابات المحيطة بها، وتدفع ثمنا لعدم الاستقرار في المنطقة، لكنها، في الوقت نفسه، تعمل على تعزيز قدراتها العسكرية والاستعداد لمختلف الاحتمالات.

وشدد "مسلم" على أن مصر لن تختار الدخول في حرب، لكنها ستخوضها إذا فُرضت عليها، دفاعا عن حدودها ومصالحها، وهو ما يفسر استمرار تطوير قدرات القوات المسلحة.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد مسلم أن مصر بذلت جهودا كبيرة للتوصل إلى اتفاق شرم الشيخ، كما نددت بالممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة، وسعت إلى تغيير مواقف الدول الأوروبية ودفعها إلى مزيد من التعاطف مع الفلسطينيين.

وأشار إلى أن التحركات المصرية تأتي في إطار السعي إلى دعم القضية الفلسطينية، ووقف التصعيد، والعمل على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة..

ووصف الحوثيين بأنهم وكيل لإيران في المنطقة، متهما إياهم بإثارة المشكلات وإحداث الفتن، في وقت يسعى فيه العالم إلى معالجة أزماته مع الولايات المتحدة وإسرائيل دون التوصل إلى حلول حاسمة.

تم نسخ الرابط