«صوب مسدسه نحوي».. ناج يروي لحظات الرعب داخل كنيسة الكرك الأردنية
كشفت شهادات الناجين من الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، عن لحظات الرعب التي عاشها المصلون خلال مراسم جنازة، بعدما تحولت أجواء الحزن إلى مشهد من الفوضى وإطلاق النار، أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة آخرين.
وقال ناصر برقان، وهو محامي كان يحضر جنازة أحد أقاربه داخل الكنيسة، إنه ظن في البداية أن الأصوات التي سمعها ناجمة عن انفجار جهاز تكييف، قبل أن يدرك سريعًا أنها أصوات إطلاق نار متواصل.
ناجٍ يروي تفاصيل الهجوم المسلح على كنيسة بالأردن
وأوضح برقان، في شهادة نقلتها وكالة «رويترز»، أن عددًا من الحاضرين فروا من المكان، فيما حاول آخرون، بينهم مصابون ينزفون، الاحتماء داخل الكنيسة، وسط حالة من الذعر بعد انتشار أنباء عن سقوط قتلى.

وأضاف أنه تمكن عقب توقف إطلاق النار بعد عدة دقائق، من مشاهدة المهاجمين، اللذين وصفتهما السلطات الأردنية بأنهما نفذا هجومًا ذا طابع إرهابي متطرف.
وروى برقان أنه رأى رجلين، أحدهما ملثم والآخر غير ملثم، وكان أحدهما يحمل مسدسًا، مشيرًا إلى أن أحد المهاجمين اقترب منه لمسافة نحو مترين وصوب سلاحه نحوه وأطلق النار.
ولفت إلى أن الرصاص لم يصبه على ما يبدو، لكن زجاج النافذة تحطم وتناثرت شظاياه على وجهه، مما تسبب في نزيفه، وعندما هرع بعض الموجودين لمساعدته ونقله إلى المستشفى، أبلغهم بأنه بخير.
إصابة نجل أحد الناجين
وبعد وقت قصير من الهجوم، تلقى برقان اتصالًا من ابنه، الذي كان يحضر القداس داخل الكنيسة أيضًا، أبلغه خلاله بإصابته بطلق ناري في ساقه ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأثار الهجوم على كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، الواقعة على بعد نحو 120 كيلومترًا جنوب غربي العاصمة عمّان، صدمة واسعة بين السكان، في منطقة تضم أفرادًا من الأقلية المسيحية في الأردن.
وزار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني محافظة الكرك بعد ساعات من الهجوم، مؤكدًا ضرورة محاسبة المسؤولين عنه، وقال: «سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

السلطات الأردنية تواصل البحث عن منفذي الهجوم على الكنيسة
ولا تزال السلطات الأردنية تواصل البحث عن المهاجمين، مؤكدة أن تحديد ما إذا كانت لهما صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه لا يزال سابقًا لأوانه، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
وعلى الرغم من ندرة الهجمات من هذا النوع في الأردن، أعلنت السلطات خلال السنوات الماضية إحباط محاولات لتنفيذ هجمات على أيدي مسلحين متطرفين.
وفي سياق متصل، أعلنت السفارة الأمريكية في عمّان تشديد الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في أنحاء البلاد، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث عن المسلحين، الذين أصابوا نحو 40 شخصًا.



