عاجل

وزير المالية: خفضنا الدين الخارجي بنحو 6 مليارات دولار خلال 3 سنوات

وزير المالية
وزير المالية

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن أجهزة الموازنة العامة للدولة نجحت في خفض الدين الخارجي بنحو 6 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، في إطار توجه يستهدف سداد التزامات خارجية بقيمة تفوق الاقتراض الجديد، مشددا على أهمية وضع سقوف مرنة للمديونية ومؤشرات واضحة لاستدامتها، بما يحقق التوازن بين الطموحات التنموية والقدرات التمويلية المتاحة.

وقال كجوك، خلال مشاركته في جلسة «موارد النقد وإدارة الدين» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، إن التعامل مع أعباء الدين المحلي والخارجي يصبح أكثر صعوبة في ظل غياب معدلات نمو اقتصادي قوية، موضحا أن قدرة الاقتصاد على التوسع وزيادة الإنتاجية تمثل عاملا محوريا في تحسين مؤشرات المديونية وتعزيز القدرة على خدمتها، سواء ارتفع رصيد الدين أو انخفض.

تنمية الموارد المحلية والدولارية أولوية للاقتصاد

وأوضح وزير المالية أن الأولوية بالنسبة للاقتصاد المصري تتمثل في تنمية الموارد المحلية والدولارية وتوسيع القاعدة التمويلية، بدلا من الاقتصار على ترشيد الإنفاق، لافتا إلى حاجة الاقتصاد إلى تدفقات إضافية من الموارد.

سقوف مرنة للمديونية ومؤشرات لاستدامتها

وشدد كجوك على أهمية وضع سقوف للمديونية تحكم إدارة الدين وتراعي القدرات التمويلية الفعلية للدولة، موضحا أن التنسيق بين الجهات المعنية بالسياسات الاقتصادية، رغم أهميته، يحتاج إلى استكماله بمستهدفات واضحة تسمح بتحقيق الأولويات التنموية دون تجاوز الإمكانات المتاحة.

وأشار إلى أن تحديد سقوف للمديونية لا يعني بالضرورة وضع حدود رقمية ثابتة لأرصدة الدين، إذ يمكن الاستناد إلى مؤشرات أخرى، من بينها نسبة خدمة الدين الخارجي إلى حصيلة الصادرات السلعية والخدمية، بما يساعد على تقييم قدرة الاقتصاد على الوفاء بالتزاماته الخارجية بصورة مستدامة.

خفض الدين الخارجي ضمن رؤية متكاملة لإدارة المديونية

وأوضح وزير المالية أن خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة لم يكن مستهدفا سنويا يتعين تحقيقه بالقيمة نفسها كل عام، لكنه يمثل جزءا من رؤية متكاملة لإدارة المديونية، مشيرا إلى اختلاف حجم الخفض من عام إلى آخر وفقا للظروف الاقتصادية والمالية.

ولفت إلى أن خفض الدين الخارجي يظل عنصرا مهما ضمن إدارة الدين العام، وإن لم يكن مستهدفا أساسيا مستقلا على غرار الفائض الأولي والعجز الكلي والدين العام بمكونيه المحلي والخارجي.

وأكد كجوك أن السياسة المالية خلال السنوات الثلاث الماضية تزامنت مع تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية، من بينها ارتفاع معدلات النمو والاستثمار الخاص وزيادة الاحتياطي النقدي، بما يعكس أهمية الجمع بين إدارة المديونية ودعم النشاط الاقتصادي.

خطة مالية تمتد إلى ما بعد العام المالي الواحد

وأشار كجوك إلى ضرورة تبني مستهدفات مالية واقتصادية تمتد إلى ما بعد العام المالي الواحد، موضحا أن إعداد الموازنة الجديدة بالتنسيق مع وزارة التخطيط تضمن وضع خطة للعام المقبل، إلى جانب تقديرات استرشادية للسنوات الثلاث التالية، بما يوضح مسار السياسات الاقتصادية ويساعد على التخطيط المبكر للاحتياجات التمويلية.

مرونة سعر الصرف إصلاح جوهري للاقتصاد المصري

وأشاد وزير المالية بتحول البنك المركزي المصري نحو مرونة سعر الصرف، واصفا إياه بأنه إصلاح جوهري للاقتصاد المصري، لما يتيحه من دعم الثقة في الاقتصاد وتعزيز مصداقية برنامج الإصلاح الاقتصادي أمام المؤسسات والمحافل الدولية، بالتوازي مع الإجراءات الاقتصادية الأخرى.

وأوضح أن مرونة سعر الصرف توفر حماية أولية للاقتصاد في مواجهة الصدمات الخارجية، وتمنح الدولة مساحة زمنية للتحرك وتنفيذ إجراءات إضافية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، مؤكدا أن هذه الآلية لا توفر بمفردها حماية كاملة من مختلف التحديات.

وشدد كجوك على ضرورة الحفاظ على مكتسبات إصلاح سعر الصرف وتكاتف الجهات المعنية لدعمه، بالتوازي مع العمل على تنمية موارد النقد الأجنبي.

تم نسخ الرابط