لعبة كوتشينة انتهت بجريمة.. الساكن يخـنق صاحب العقار ويسرق أمواله بالطالبية
استقبل مسن يبلغ من العمر 78 عاما جاره الشاب داخل شقته كعادته، وجلس معه ليلعبا الكوتشينة، دون أن يدرك أن تلك الجلسة ستكون الأخيرة في حياته، وأن الشخص الذي اعتاد زيارته والجلوس إلى جواره سيغدر به وينهي حياته خنقا، ثم يسرق أمواله وساعاته ويتركه جثة هامدة داخل منزله.
ساكن يخـنق صاحب العقار ويسرق أمواله بالطالبية
ترجع تفاصيل تلك الواقعة المفجعه قبل نحو شهر من الكارثة، حيث استأجر المتهم شقة داخل العقار المملوك للمجني عليه، وبدأت بينهما علاقة جيرة سرعان ما تطورت إلى زيارات متكررة وجلسات لعب الكوتشينة، حتي أصبح الشاب التردد على المسن بكثره، وأصبح وجوده داخل الشقة أمرًا مألوفًا، ولم يتوقع المسن أن تتحول تلك العلاقة لـ سبب في إنهاء حياته بهذه الطريقة المأساوية أو تكون فخ له.

في يوم الواقعة، جلس المتهم مع المجني عليه داخل شقته، لكن الزيارة التي بدأت كغيرها من الزيارات انتهت بجريمة غادرة، بعدما انقض الشاب على المسن وخنقه حتى فارق الحياة، ثم استولى على مبالغ مالية وساعات من داخل الشقة، في محاولة للاستيلاء على ممتلكاته، تاركا خلفه جثمان رجل لم يتوقع أن يلقى نهايته على يد جاره.
بدأت خيوط الجريمة تتكشف، بعدما انتقلت الأجهزة الأمنية لـ مكان الواقعة، وشرعت في فحص ملابساتها، لتقود التحريات إلى الجار الشاب الذي لم يمضِ على إقامته داخل العقار سوى شهر واحد، لكنه خلال تلك الفترة نجح في بناء علاقة من الثقة مع المجني عليه، جعلت زيارته للشقة أمرا معتادًا، ولم يستغرق الأمر طويلا حتى سقط المتهم في قبضة الأمن، لتنكشف تفاصيل الجريمة خلال مواجهته، حيث اعترف بارتكابها، وأرشد عن المسروقات التي استولى عليها من شقة الرجل المسن.

وبينما كانت تفاصيل الواقعة تتكشف أمام جهات التحقيق، كان جثمان المسن ينتظر كلمة الفصل في سبب وفاته، فأمرت النيابة بتشريحه للوقوف على ملابسات رحيله، مع التصريح بدفنه عقب استيفاء الإجراءات القانونية، وفي المقابل، بدأت رحلة المتهم داخل أروقة العدالة، بعدما صدر قرار بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، لتتحول جلسات الكوتشينة التي جمعته بجاره إلى ذكرى أخيرة في حياة رجل لم يتخيل أن نهايته ستكون على يد شخص ائتمنه على بيته ومنحه ثقته.
رحل المسن داخل منزله، المكان الذي عاش فيه سنوات عمره وكان يفترض أن يجد فيه الأمان، لكن الثقة التي منحها لجاره انتهت بمأساة، وتحولت جلسات الكوتشينة من لحظات عادية بين جارين إلى الفصل الأخير في حياة رجل أنهى الغدر أيامه قبل أوانها.



