عاجل

نهى الجندي تفجر المفاجأة.. 3 مصطلحات قانونية قد تنهي عقدك دون أن تعرف الفرق بينها

المحاميه نهي الجندي
المحاميه نهي الجندي

كشفت المحامية نهى الجندي، المختصة بالشأن الجنائي، عن الفروق القانونية بين الفسخ والانفساخ والتفاسخ «التقايل»، موضحة أن لكل مصطلح طبيعة قانونية مختلفة، وأن فهم هذه الفروق يمثل أهمية كبيرة في التعامل مع العقود وحماية حقوق أطرافها عند نشوب نزاع قانوني.

وأوضحت نهى الجندي أن الفسخ يكون في العقود الملزمة للجانبين، عندما يُخل أحد المتعاقدين بالتزاماته، ويحق للطرف الآخر المطالبة بإنهاء العقد أو بتنفيذه، مع التعويض عند توافر شروطه القانونية، مشيرة إلى أن الفسخ قد يكون قضائي بحكم المحكمة، أو اتفاقي وفقًا للشروط الواردة في العقد.

وأضافت أن المادة 157 من القانون المدني المصري نظمت الفسخ القضائي، وأجازت للمتعاقد الذي لم يحصل على حقه، بعد إعذار الطرف المخل، المطالبة بتنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض إن كان له مقتضٍ، كما منحت القاضي سلطة تقدير الظروف، بما في ذلك إمكانية رفض الفسخ إذا كان الإخلال قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في مجموعه.

الفسخ الاتفاقي.. هل يمكن إنهاء العقد دون حكم قضائي؟

وأشارت المحامية نهى الجندي إلى أن الفسخ الاتفاقي يتحقق عندما يتفق الطرفان على اعتبار العقد مفسوخ عند إخلال أحدهما بالتزاماته، وفقًا للمادة 158 من القانون المدني، موضحة أن أثر هذا الشرط يتوقف على صياغته ومدى وضوح إرادة الطرفين.

وأكدت أن الاتفاق على اعتبار العقد مفسوخ من تلقاء نفسه لا يُعفي الدائن من إعذار المدين، إلا إذا اتفق الطرفان صراحة على الإعفاء منه، لافتة إلى أن الصياغة القانونية الدقيقة لبنود العقد قد يكون لها تأثير مباشر في تحديد حقوق الأطراف والتزاماتهم عند وقوع النزاع.

الانفساخ.. عندما يصبح تنفيذ العقد مستحيل

وفيما يتعلق بالانفساخ، أوضحت نهى الجندي أنه يختلف عن الفسخ في أن العقد ينحل بقوة القانون عندما يصبح تنفيذ الالتزام مستحيل بسبب أجنبي لا يد للمدين فيه، وذلك وفقًا للمادة 159 من القانون المدني المصري.

وأضافت أن الانفساخ يشترط أن تكون الاستحالة كاملة، وأن تنشأ بعد إبرام العقد، وأن ترجع إلى سبب أجنبي عن المدين، مشيرة إلى أن المحكمة قد تتدخل للفصل في النزاع بشأن تحقق هذه الشروط، ويكون حكمها مقرر لوقوع الانفساخ وليس منشئ له.

ولفتت إلى أن تحديد الطرف الذي يتحمل تبعة هلاك الشيء محل العقد يتوقف على طبيعة الالتزام والقواعد القانونية واجبة التطبيق، كما أن انفساخ العقد لا يمنع المطالبة بالتعويض إذا كانت الاستحالة راجعة إلى خطأ المدين أو تقصيره.

التفاسخ «التقايل».. إنهاء العقد بالتراضي

أما التفاسخ، المعروف أيضًا بالتقايل، فأوضحت المحامية نهى الجندي أنه يعني اتفاق طرفي العقد على إنهائه والتحلل من الالتزامات الناشئة عنه، دون أن يكون ذلك بالضرورة جزاء على إخلال أحد الطرفين.

وأضافت أن التفاسخ قد يكون صريح من خلال اتفاق واضح بين الطرفين، أو ضمني إذا كشفت الوقائع والظروف عن تلاقي إرادتيهما على إنهاء العقد، وهو ما أكدته أحكام محكمة النقض المصرية.

واختتمت نهى الجندي حديثها بالتأكيد على أهمية التفرقة بين المصطلحات الثلاثة عند إبرام العقود أو التعامل مع النزاعات التعاقدية، لأن تحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بفسخ العقد أو انفساخه أو إنهائه بالتراضي يتطلب فحص ظروف كل حالة وبنود العقد والقواعد القانونية المنظمة لها.

تم نسخ الرابط