رئيس التأمينات الاجتماعية: احتياطي الهيئة يرتفع إلى 918 مليار جنيه بعد الإصلاح
كشف جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أن منظومة التأمينات الاجتماعية في مصر كانت تواجه تحديات كبيرة قبل الإصلاح، تمثلت في وجود صندوقين لكل منهما نظام معلومات قديم مضى عليه 46 عاما، إلى جانب غياب الكوادر البشرية القادرة على التعامل مع تكنولوجيا مضى على استخدامها أكثر من 50 عاما، وتوقفت دراستها عالميا منذ 30 عاما.
وأضاف عوض، خلال كلمته في منتدى مصر 2026، أن الدراسات الاكتوارية التي أُجريت عام 2018 كشفت عن معاناة النظامين من عجز اكتواري بقيمة ملياري جنيه، كان من المتوقع أن يتحول إلى عجز نقدي بحلول عام 2022، ما كان سيشكل أزمة حقيقية في صرف المعاشات المقررة بكامل قيمتها، لولا الإجراءات الإصلاحية التي بدأت دراستها منذ عام 2014.
توحيد قوانين التأمينات ودمج الصندوقين في هيئة واحدة
وأوضح رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن منظومة التأمينات قبل الإصلاح كانت تخضع لأربعة قوانين مختلفة بحسب فئات المجتمع، مع وجود تفاوت في تسوية المعاشات وحساب المزايا والاشتراكات وسن المعاش.
وأشار إلى أن بعض الفئات كانت تحصل على المعاش عند سن الستين، بينما تحصل عليه فئات أخرى عند سن الخامسة والستين، كما كانت نسب الاشتراكات تختلف بين 40% و21%، وهو ما استلزم توحيد القوانين ودمج الصندوقين في هيئة واحدة، وتوحيد المزايا ونسب الاشتراكات.
جمال عوض: تطوير الخدمات لمنع التحايل وتسهيل حصول المواطنين عليها
وقال عوض إن الإصلاح تضمن فصل أداء الخدمة عن تشغيلها لمنع التحايل، وتطوير بيئة العمل وإنشاء مقرات لائقة لتقديم الخدمات للمواطنين.
وأوضح: «ما ينفعش يبقى في مقر للتأمينات الاجتماعية بيخدم أصحاب المعاشات في الدور الخامس في عمارة سكنية ما فيش فيها أسانسير».
وشدد على ضرورة تطوير وسائل تقديم الخدمة، حتى لا يضطر المواطن إلى الحضور لمكتب التأمينات المرتبط به طوال حياته.
التأمينات تخدم 11.5 مليون مستفيد من المعاشات
وأكد رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن الهيئة تخدم فئتين، وليس فئة واحدة كما يعتقد البعض، إذ تضم 9.5 مليون ملف لصاحب معاش، يصرف عنهم 11.5 مليون مستفيد، إلى جانب 13.8 مليون مؤمن عليه يسددون الاشتراكات حاليا.
وأضاف أن مصروفات الهيئة على المعاشات بلغت 550 مليار جنيه خلال العام الماضي، بينما ارتفع احتياطي التأمين من 376.5 مليار جنيه قبل الإصلاح إلى 918 مليار جنيه، بمعدل عائد على الاستثمار بلغ 18.8%، وهو من أعلى المعدلات التي حققتها مؤسسة بهذا الحجم، بحسب تصريحاته.
إصلاحات التأمينات تستهدف استمرار النظام حتى عام 2096
وأوضح عوض أن الفحص الاكتواري كشف عن احتمال حدوث عجز نقدي بحلول عام 2036، مشيرا إلى أن هذا الأمر جرى التعامل معه بالتنسيق مع وزارة المالية، من خلال تعديل قيمة الأقساط ومعدل زيادتها السنوية ومدتها.
وأضاف أن هذه الإجراءات أسفرت عن زيادة قدرها 11.5 مليار جنيه في القيمة، بالإضافة إلى 5 مليارات جنيه سنويا، ورفع نسبة الزيادة من 6% إلى 7% تدريجيا.
وأشار إلى أن الفحص الاكتواري الجديد أكد استمرار النظام وتحقيقه نتائج إيجابية حتى عام 2096، معتبرا أن نظام المعلومات الجديد يمثل القاطرة التي ستغير منظومة التأمينات بالكامل، رغم بعض الصعوبات التي رافقت إطلاقه.