عاجل

واشنطن تعاقب مكتب محاماة في اليونان وبنما بتهمة دعم الشحن الإيراني

وزير الخزانة الأمريكي
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء، عقوبات على مكتب «كارناكيس آند كارناكيس» للمحاماة، الذي يعمل في اليونان وبنما، متهمة إياه بتقديم الدعم لقطاع الشحن الإيراني على مدى سنوات، عبر إنشاء شركات وهمية وكيانات تستخدم لإخفاء الملكية الحقيقية للسفن وشبكات نقل النفط والبتروكيماويات والصلب الإيراني.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار الحملة الأمريكية الرامية إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، وملاحقة الجهات التي تتهمها واشنطن بمساعدتها على الالتفاف على العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية وشبكاتها المالية.

وأعلنت وزارة الخزانة، في بيان، أن شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية أصدرت استدعاءً إدارياً للمضي قدماً في تحقيق مع أحد البنوك اليونانية بشأن صلات محتملة بإيران، من دون الكشف عن اسم البنك المعني.

كما وجهت الشبكة طلبات للحصول على معلومات إلى ستة بنوك أخرى في أوروبا، للتحقيق في علاقاتها مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات الأمريكية.

بيسنت: سنلاحق كل من يدعم النظام الإيراني

من جانبه، شدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الأربعاء، على أن واشنطن ستواصل استهداف الجهات التي تتهمها بمساعدة إيران، سواء شاركت في عمليات نقل النفط بصورة غير قانونية في عرض البحر، أو قدمت الدعم عبر شركات ومكاتب مهنية.

وقال بيسنت، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»: «سواء كنتم تشاركون في عمليات نقل نفط غير قانونية في عرض البحر، أو كنتم تجلسون في مكاتب فارهة داخل شركات محاماة، فإذا كنتم تقدمون الدعم للنظام الإيراني، فسوف نصل إليكم ونفرض عليكم عقوبات».

وأضاف الوزير: «على الجهات التي تسهل أنشطة إيران أن تتخذ قراراً، إما أن تكونوا معنا أو ضدنا. نحن نعرف هويتكم، ونعرف ما تقومون به، وسنواصل اتخاذ الإجراءات ضدكم».

شركات وهمية لإخفاء ملكية السفن الإيرانية

وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، إن وزارة الخزانة فرضت العقوبات على شركة «كارناكيس آند كارناكيس» للمحاماة، التي تتخذ من اليونان وبنما مقرا لها، ضمن عملية «المنبوذ الاقتصادي».

واتهمت الخارجية الشركة بتأسيس شركات وهمية على مدى سنوات، بهدف إخفاء المالكين الحقيقيين لسفن تنقل النفط والبتروكيماويات والصلب الإيراني.

وأضاف البيان أن الشركة أنشأت كيانات عملت واجهات لشبكات تبيع ملايين البراميل من النفط الإيراني لصالح «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني وجماعة الحوثيين.

ولم تقتصر الإجراءات المعلنة على مكتب المحاماة، إذ ذكرت وزارة الخارجية أن العقوبات شملت خمسة أشخاص مرتبطين بالمكتب، إلى جانب شركة لإدارة السفن تشغّل سبع سفن شحن ترفع علم بنما، ووكلاء شحن في سنغافورة ودبي، قالت إنهم ساعدوا في نقل شحنات إيرانية عبر موانئ حول العالم.

واشنطن تستهدف أسطول الظل الإيراني

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها حول العالم لعزل النظام الإيراني اقتصاديا، داعية الحكومات وسجلات تسجيل السفن وسلطات الموانئ والقطاع الخاص إلى الانتباه للمؤشرات التحذيرية المرتبطة بأنشطة ما يُعرف بـ«أسطول الظل».

كما حثت هذه الجهات على وقف التعامل التجاري مع أي أطراف تساعد إيران على التهرب من العقوبات الأمريكية، في إطار مساعي واشنطن لتقييد قدرة طهران على تصدير النفط والبتروكيماويات واستخدام عائداتهما.

وقالت الخارجية إن هذه الإجراءات تستهدف حرمان النظام الإيراني من الأموال التي يستخدمها لاستهداف الأمريكيين وحلفائهم، من خلال منعه من توظيف أسطول الظل لنقل النفط والبتروكيماويات الإيرانية والالتفاف على العقوبات.

وأوضحت أن العقوبات المفروضة الأربعاء تستند إلى الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف قطاع النفط الإيراني، إلى جانب قطاعات رئيسية أخرى في الاقتصاد الإيراني.

تم نسخ الرابط