عاجل

ثغرة خصوصية في منصة «ميوز» للذكاء الاصطناعي تكشف آلاف المحادثات.. وميتا تتدخل

منصة ميوز الذكية
منصة "ميوز" الذكية

كشف باحثون في مجال الأمن السيبراني عن مشكلة تتعلق بالخصوصية في منصة «ميوز» للذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «ميتا»، وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلان الشركة عن المنصة الشهر الماضي، بعدما تبين أن روابط المحادثات التي يشاركها المستخدمون يمكن العثور عليها عبر البحث على الإنترنت، ما أتاح الوصول إلى آلاف المحادثات التي تضمنت معلومات شخصية وتجارية خاصة.

وكانت المنصة تتيح للمستخدمين مشاركة محادثاتهم من خلال إنشاء روابط مباشرة، إلا أن هذه الميزة عُطلت بعد اكتشاف إمكانية وصول أشخاص آخرين إلى تلك الروابط، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن كيفية حماية المحادثات والبيانات التي يتبادلها المستخدمون عبر خدمات الذكاء الاصطناعي.

"ميتا" تعلق ميزة مشاركة المحادثات مع منصة "ميوز" الذكية

ووفقًا للباحثين في شركة «كلاروك»، فإن المشكلة ارتبطت بالطريقة التي صُممت بها روابط المشاركة، إذ كانت تتبع نمطًا موحدًا يتضمن اسم النطاق نفسه وعنوان المحادثة، ما جعلها قابلة للاكتشاف من خلال عمليات بحث بسيطة على الإنترنت، وكأنها قائمة مرتبة من الروابط يمكن تصفحها.

وأوضحت الشركة، في تدوينة نشرتها بشأن نتائج البحث، أن منصة «ميوز» كانت تنشئ عناوين صفحات الويب استنادًا إلى عناوين المحادثات، ما أدى إلى إتاحة هذه العناوين ضمن نظام أسماء النطاقات العام (DNS)، وهو النظام الذي يتيح تحويل أسماء المواقع الإلكترونية إلى عناوين بروتوكول الإنترنت (IP) الرقمية، بما يسمح للأجهزة بالوصول إلى المواقع المطلوبة.

وتمكن الباحثون من تحديد نحو 6800 رابط لمحادثات جرى مشاركتها عبر المنصة، ما أتاح لهم الاطلاع على معلومات خاصة مرتبطة باستخدامات تجارية وشخصية، شملت مواعيد اجتماعات، وطلبات للحصول على قروض صغيرة، وتنبيهات بشأن عمليات احتيال مصرفي، وتقويمات للعطلات، إلى جانب وثائق داخلية أخرى.

وأثارت هذه النتائج تساؤلات بشأن مدى سهولة اكتشاف المحادثات التي يشاركها المستخدمون عبر المنصة، لا سيما أن طبيعة المعلومات التي عُثر عليها شملت بيانات قد تكون حساسة للأفراد والشركات، ولم تقتصر على محادثات عامة أو معلومات غير شخصية.

من جانبها، قالت شركة «ميتا»، في بيان لموقع «آرس تكنيكا»، إنها أوقفت الميزة مؤقتًا عقب ظهور المشكلة، موضحة: «لقد أوقفنا هذه الوظيفة مؤقتًا في انتظار مراجعة التقرير والنظر في تغييرات على كيفية اكتشاف هذه الروابط».

وفي تطور لاحق، أشارت شركة «كلاروك» إلى أن الباحثين لم يتمكنوا من الوصول إلى عينة من الروابط التي سبق لهم تحديدها، وذلك بعد أن أجرت «ميتا» تحديثًا على المنصة، في مؤشر إلى أن التغيير الذي نفذته الشركة أثّر في إمكانية الوصول إلى تلك الروابط.

تم نسخ الرابط