مصطفى بدرة: الاقتصاد الموازي يمثل نصف الاقتصاد الكلي للدولة ويُحمّل الموازنة أعباء كبيرة
أكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن ملف الاقتصاد غير الرسمي أو الاقتصاد الموازي من الملفات بالغة الأهمية، موضحًا أنه يشمل الأنشطة والقطاعات التي لا تخضع بصورة كاملة لرقابة الحكومة ومؤسساتها المالية، ولا تلتزم بسداد المستحقات المالية والضرائب والجمارك وغيرها من الالتزامات.
الاقتصاد الموازي يضم العديد من الأنشطة التي تمثل عبئًا كبيرًا على الدولة والموازنة العامة

وأوضح بدرة، خلال مداخلة تلفزيونية عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن الاقتصاد الموازي يضم العديد من الأنشطة التي تمثل عبئًا كبيرًا على الدولة والموازنة العامة، ومن بينها أنشطة السمسرة والعقارات التي تُباع دون حصول الدولة على مستحقاتها المالية، والتجارة والتهرب الجمركي، إلى جانب بعض الخدمات التي تُقدم بأسعار أعلى من قيمتها المستحقة، بما يحقق أرباحًا لا تصل مستحقاتها إلى الدولة أو الموازنة العامة.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تقديرات طُرحت خلال فترة تولي الدكتور محمد معيط وزارة المالية أشارت إلى أن حجم الفاقد المرتبط بهذه الأنشطة يُقدّر بنحو 4 تريليونات جنيه، موضحًا أن هذه الأموال لا تصل إلى الموازنة العامة أو وزارة المالية أو في صورة مستحقات ضريبية.
وأضاف أن العديد من الأبحاث والدراسات والمقالات تشير إلى أن الاقتصاد الموازي يمثل نحو نصف الاقتصاد الكلي للدولة، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى البحث عن موارد مالية جديدة وتعزيز الإيرادات التي تدخل الموازنة العامة.
وأكد بدرة أن استمرار وجود أنشطة لا تسدد المستحقات المالية والضريبية المستحقة عليها يثير تساؤلات بشأن كيفية توسيع القاعدة الضريبية وتحقيق الاستفادة من مختلف الأنشطة الاقتصادية لصالح الدولة.
وضرب مثالًا بقطاع التعليم، مشيرًا إلى أن الدروس الخصوصية والسناتر تمثل أحد الأنشطة التي تحقق إيرادات كبيرة، في حين لا تُسدد عنها، بحسب حديثه، مستحقات ضريبية ومالية لوزارة المالية، وهو ما قدّر حجمه بالمليارات سنويًا.
ولفت إلى أن الأسر المصرية تتحمل أعباء مالية كبيرة بسبب الدروس الخصوصية، معتبرًا أن هذا المثال يوضح تأثير الاقتصاد الموازي على موارد الدولة والأوضاع المالية للأسر، رغم أنه يتعلق بنشاط واحد فقط من بين أنشطة عديدة.


