دولفين وردي نادر يظهر في عُمان ويثير الجدل.. ما سر لونه الغريب؟
أثار ظهور دولفين نادر بلون وردي قبالة سواحل سلطنة عُمان اهتمامًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداول مستخدمون مقاطع فيديو توثق سباحته بالقرب من مجموعة من الدلافين الرمادية قبالة شاطئ قنتب في العاصمة مسقط.
ولفت الحيوان الأنظار بلونه غير المألوف، مما أثار تساؤلات بشأن نوعه والأسباب العلمية المحتملة وراء مظهره، وسط تفسيرات متباينة تداولها المتابعون عبر المنصات الرقمية.
ظهور الدولفين الوردي في عُمان يثير التساؤلات
أعاد ظهور الدولفين الوردي قبالة السواحل العُمانية الاهتمام بهذه الظاهرة النادرة، إذ يختلف لونه عن الألوان المعتادة لدى معظم أنواع الدلافين البحرية.
وتنوعت التكهنات بشأن هويته، فبينما رجح بعض المتابعين انتماءه إلى نوع يتميز بتغيرات في لون الجلد مع التقدم في العمر، طرح آخرون احتمال وجود اختلافات جينية تؤثر على التصبغ.
كما أثير احتمال إصابته بالمهق، وهي حالة وراثية تؤدي إلى انخفاض إنتاج صبغة الميلانين أو غيابها، مما قد يجعل الجلد فاتحًا أو مائلًا إلى الوردي، ولكن لا يمكن تأكيد هذا الاحتمال دون تحديد نوع الحيوان وفحص خصائصه، إذ لا تكفي مقاطع الفيديو المتداولة وحدها لتشخيص حالته أو تحديد هويته علميًا.
ما التفسيرات العلمية المحتملة للون الدولفين الوردي؟
قد يرتبط اللون الوردي لدى بعض الدلافين باختلافات طبيعية في تصبغ الجلد، أو بعوامل وراثية تؤثر على إنتاج الميلانين كذلك، يمكن أن تسهم الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد في ظهور درجات وردية، خاصة عندما تكون الصبغة الداكنة محدودة.
ومع ذلك، لا يمكن الاستناد إلى اللون وحده لتحديد نوع الدولفين أو معرفة سبب مظهره؛ إذ يتطلب التحقق العلمي دراسة مجموعة من الخصائص، من بينها شكل الرأس والزعانف وبنية الجسم، إلى جانب الحصول على توثيق مباشر من مختصين في الثدييات البحرية.
الدولفين الوردي.. من سواحل عُمان إلى أساطير الأمازون
لا يرتبط الدولفين الوردي بالظواهر البحرية النادرة فحسب، بل يحضر أيضًا في الموروث الشعبي بأمريكا الجنوبية، حيث يعيش دولفين الأمازون الوردي، المعروف باسم «البوتو»، في الأنهار والمياه العذبة بالمنطقة.
وتروي أساطير متوارثة لدى بعض المجتمعات في حوض الأمازون، ومنها شعب التيكونا، حكايات عن دولفين وردي يمتلك قدرات سحرية تتيح له التحول ليلًا إلى رجل وسيم يرتدي قبعة بيضاء، قبل أن يعود إلى عالمه المائي.
وتظل هذه القصص جزءًا من التراث الثقافي والشعبي للمنطقة، ولا تمثل تفسيرًا علميًا لظهور الدولفين قبالة سواحل عُمان، كما لا توجد أدلة تثبت وجود صلة بين الأساطير والواقعة المتداولة.
حقيقة ظهور الدولفين الوردي في سلطنة عُمان
رغم الانتشار الواسع للمقاطع التي قيل إنها توثق ظهور الدولفين الوردي بالقرب من شاطئ قنتب في مسقط، فإن هويته والسبب وراء لونه لم يتأكدا علميًا استنادًا إلى المواد المتداولة وحدها.
ويظل حسم الأمر مرهونًا بالحصول على توثيق موثوق من الجهات المختصة بالحياة البحرية أو خبراء الثدييات البحرية، لتحديد نوع الحيوان وتفسير لونه، بعيدًا عن التكهنات التي لا تستند إلى أدلة علمية كافية.



