عاجل

تونس تفكك شبكة لغسل الأموال عبر تجارة الذهب وتوقف 13 شخصًا

تونس
تونس

تمكنت السلطات الأمنية التونسية من تفكيك شبكة إجرامية يُشتبه في تورطها في غسل الأموال والتهرب الضريبي من خلال تجارة الذهب، بعد تحقيقات كشفت عن نشاط امتد لنحو 6 سنوات، وشمل تبييض كميات تقارب طنين من الذهب المعد للتكسير، عبر شركات وهمية وعمليات تجارية مشبوهة، قبل توظيف العائدات في استثمارات عقارية واقتناء سيارات فاخرة.

وأعلنت فرقة الأبحاث الاقتصادية والمالية بإدارة الشرطة العدلية تفكيك الشبكة، التي تضم، وفق المعطيات الأولية للتحقيقات، عددًا من تجار الذهب وأصحاب المصانع الناشطة في قطاع المصوغ، للاشتباه في اعتمادهم شركات واجهة واستغلال دفاتر تزويد وشراءات تعود إلى حرفيين، بهدف إضفاء صبغة قانونية على كميات من الذهب مجهول المصدر وإدخالها في المسالك التجارية الرسمية.

وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف 13 شخصًا وإحالتهم إلى التحقيق، على خلفية شبهات تتعلق بتشكيل عصابة إجرامية تستهدف الاعتداء على الأملاك، والتزوير واستعمال وثائق مزيفة، بحسب المعطيات الأمنية.

ويواجه المشتبه في تورطهم كذلك شبهات غسل الأموال بصورة ممنهجة ومستمرة ضمن تنظيم عصابي، مع استغلال نفوذهم وصفاتهم الوظيفية والمهنية والاجتماعية لتسهيل أنشطتهم غير المشروعة وتمرير الأموال المتأتية منها عبر قنوات تجارية ومالية تبدو قانونية.

ضبط ذهب وفضة ومبالغ مالية وسيارات فاخرة

وفي إطار التحقيقات، تمكنت السلطات من حجز أكثر من 70 كيلوغرامًا من الذهب و4.5 كيلوغرام من الفضة مجهولي المصدر، إلى جانب مبلغ مالي تجاوز 120 ألف دينار تونسي، بما يعادل نحو 40 ألف دولار، فضلا عن 9 سيارات فاخرة.

وقدّرت المعطيات الواردة بشأن القضية القيمة الإجمالية للسيارات المحجوزة بنحو 25 مليون دينار تونسي، مع الإشارة إلى أن المقابل بالدولار الوارد في البيانات المنشورة، والبالغ نحو 8 آلاف دولار، لا يتناسب مع قيمة المبلغ بالدينار، ما يستدعي التحقق من الرقم الصحيح.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الشبكة اعتمدت أساليب للتحايل على القوانين المنظمة لتجارة الذهب، من خلال استخدام واجهات تجارية ووثائق شراء وتزويد مرتبطة بحرفيين، بما يسمح بتمرير الذهب مجهول المصدر إلى السوق القانونية وإظهار التعاملات المرتبطة به على أنها معاملات تجارية مشروعة.

وبحسب التحقيقات الأولية، لم يقتصر النشاط المشتبه فيه على إدخال الذهب إلى الدورة التجارية الرسمية، بل امتد إلى توظيف العائدات في مشاريع واستثمارات عقارية واقتناء ممتلكات مرتفعة القيمة، في إطار عمليات يُشتبه في أنها استهدفت إخفاء المصدر الحقيقي للأموال وإضفاء مظهر قانوني عليها.

تم نسخ الرابط