عاجل

«من يسيطر على مساجد فرنسا؟».. ماهر فرغلي يرصد خريطة النفوذ الديني ويتساءل عن غياب الأزهر 

ماهر فرغلي
ماهر فرغلي

طرح الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية ماهر فرغلي تساؤلات بشأن الجهات التي تسيطر على الحقل الديني الإسلامي في فرنسا، في ظل ما وصفه بغياب دور الأزهر الشريف عن المشهد، مقابل تنامي نفوذ دول وجماعات ومؤسسات دينية متعددة داخل المساجد والمراكز الإسلامية الفرنسية.

وأوضح فرغلي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، أن النفوذ داخل المؤسسات الدينية الإسلامية في فرنسا يتوزع بين أطراف مختلفة، مشيرًا إلى المسجد الكبير في باريس، والمسجد الكبير في ليون، باعتبارهما من النماذج التي تناولها في حديثه عن التنافس على إدارة المساجد والتأثير في الخطاب الديني.

وأشار إلى أن السلطات الفرنسية حاولت دعم المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM)، الذي اضطلع بأدوار تتعلق بتسيير المساجد، وتنظيم شؤون الأئمة، والأكل الحلال، والحج، وتمثيل المسلمين في المؤسسات، بما فيها الجيش والسجون، لكنه ادعى أن جماعة الإخوان نجحت في تعزيز نفوذها داخل المجلس.

وأضاف فرغلي أن التنافس على المؤسسات الإسلامية في فرنسا لا يقتصر على طرف واحد، لافتًا إلى وجود نفوذ تركي ومغربي داخل عدد من الهيئات والجمعيات، إلى جانب أدوار لدول أخرى، من بينها السعودية والجزائر وقطر، فضلًا عن إيران التي أشار إلى إنشائها مركز الزهراء الإسلامي بمدينة غراند سينت، بالقرب من الحدود البلجيكية.

وتناول المنشور عددًا من المساجد والمراكز الإسلامية في مدن فرنسية مختلفة، من بينها نانت وستراسبورغ وأرجنتوي وميتز ومولوز، رابطًا بينها وبين جمعيات واتحادات إسلامية قال إنها تمثل اتجاهات وشبكات نفوذ متعددة.

وفي سياق حديثه، أشار فرغلي إلى اتحاد مساجد فرنسا، وجمعية الأمل للشباب الفرنسي المسلم، واتحاد المسلمين بفرنسا، واتحادات تركية معنية بالشؤون الدينية، باعتبارها نماذج للمؤسسات التي تسهم في تشكيل المشهد الديني الإسلامي داخل البلاد.

الأزهر في قلب التساؤلات

واختتم فرغلي طرحه بالتأكيد على غياب الأزهر الشريف عن المشهد، وفق رؤيته، معتبرًا أن تعدد الأطراف المتنافسة على إدارة المساجد وتوجيه الخطاب الديني في فرنسا يثير تساؤلات بشأن دور المؤسسات الدينية العربية والإسلامية في هذا المجال.

تم نسخ الرابط