عاجل

أبو الخير: رسائل مدبولي يؤكد التوازن بين التوسع العمراني والعائد الاقتصادي للمشروعات القومية

المهندس محمود أبو
المهندس محمود أبو الخير

أكد المهندس محمود أبو الخير، عضو أمانة الإسكان المركزية بحزب مستقبل وطن، أن ما طرحه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» بمنتدى مصر 2026، يعكس توجه الدولة نحو بناء رؤية عمرانية طويلة الأجل، تستهدف معالجة التحديات المتراكمة في المدن المصرية، وتوسيع نطاق التنمية بما يتناسب مع المتغيرات السكانية والاقتصادية، واحتياجات الأجيال المقبلة.

وأوضح أبو الخير أن التجربة العمرانية المصرية شهدت تحولًا مهمًا من التركيز على توفير الوحدات السكنية إلى تبني مفهوم المدن المتكاملة التي تجمع بين السكن والعمل والخدمات والاستثمار، مشيرًا إلى أن هذا التحول يمثل ضرورة لمواجهة التكدس السكاني والمروري، والحد من التوسع العشوائي، وخلق مجتمعات عمرانية جديدة تمتلك مقومات الاستقرار والنمو.

وأضاف أن إنشاء المدن الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة يجب النظر إليه في إطار إعادة توزيع فرص التنمية والاستثمار على الخريطة الجغرافية لمصر، وليس باعتباره توسعًا عمرانيًا منفصلًا عن احتياجات الاقتصاد الوطني، لافتًا إلى أن نجاح هذه المشروعات يرتبط بقدرتها على جذب الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، وتوفير فرص العمل، وتحويل البنية الأساسية التي تم إنشاؤها إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

وأشار عضو أمانة الإسكان المركزية بحزب مستقبل وطن إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على تعظيم الاستفادة من الاستثمارات العمرانية القائمة، من خلال تسريع معدلات التنمية داخل المدن الجديدة، واستكمال المرافق والخدمات، وتعزيز جاذبية هذه المدن للمستثمرين والشركات، بما يدعم انتقالها إلى مراكز اقتصادية نشطة وقادرة على توليد فرص العمل وتحفيز الطلب على الأنشطة التجارية والخدمية.

وشدد أبو الخير على أن التنمية العمرانية الناجحة لا تتحقق من خلال إنشاء المدن فقط، وإنما عبر تحقيق التكامل بين التخطيط العمراني والسياسات الاقتصادية، وربط مواقع التنمية بشبكات النقل والمناطق الصناعية ومراكز الخدمات، إلى جانب توفير بيئة استثمارية قادرة على استيعاب الأنشطة المختلفة، بما يضمن أن تكون المدن الجديدة امتدادًا حقيقيًا للنمو الاقتصادي وليست مجرد تجمعات سكنية.

وفيما يتعلق بتطوير المدن القائمة، أكد أن الحفاظ على كفاءة العمران المصري يتطلب العمل في مسارين متوازيين؛ الأول يستهدف استكمال التوسع المنظم وإنشاء مجتمعات جديدة تستوعب الزيادة السكانية، والثاني يركز على رفع كفاءة المناطق العمرانية القائمة وتطوير بنيتها الأساسية وتحسين جودة الخدمات بها، بما يحقق التكامل بين الأجيال المختلفة من المدن المصرية ويضمن توزيعًا أكثر توازنًا للاستثمارات ومشروعات التنمية.

واختتم المهندس محمود أبو الخير تصريحاته بالتأكيد على أن رسائل رئيس الوزراء خلال المنتدى تفتح المجال أمام مواصلة النقاش حول كيفية تعظيم العائد من المشروعات القومية، وتحويل الإنجازات العمرانية إلى فرص اقتصادية واجتماعية ملموسة، مشددًا على أن مستقبل التنمية في مصر يرتبط بقدرة الدولة والقطاع الخاص على مواصلة البناء وفق رؤية واضحة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، وتوفير بيئة عمرانية متكاملة تدعم الاستثمار والإنتاج وترتقي بجودة حياة المواطنين.

تم نسخ الرابط