ميرتس يحذر من الاستخفاف ببوتين ويدعو لتعزيز الدفاعات
حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من الاستهانة بالتهديد الروسي، معتبرًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يقتصر هدفه على تحقيق مكاسب عسكرية أو إقليمية في أوكرانيا، بل يسعى أيضًا إلى تقويض الديمقراطية في أوروبا وإضعاف التكامل الأوروبي.
وقال ميرتس، في مقابلة مع وكالة «بلومبرج»، إن أكثر ما يقلقه هو التقليل من تأثير روسيا على المجتمعات الأوروبية، مشيرًا إلى أن كثيرين، بمن فيهم مواطنون ألمان، لا يتعاملون مع حجم التهديد بالجدية الكافية.
ميرتس: بوتين لا يستهدف أوكرانيا فقط بل يسعى لتقويض ديمقراطية أوروبا
وأضاف المستشار الألماني أن بوتين «لا يسعى إلى هزيمة أوكرانيا فحسب، بل يعمل أيضًا على تقويض الديمقراطية في أوروبا»، موضحًا أن «أكبر ما يقلقني هو التقليل من تأثير روسيا على مجتمعاتنا».
وتابع ميرتس أن بعض الأوروبيين لا يدركون، بحسب تقديره، الأهداف الحقيقية لموسكو، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق فقط بمكاسب إقليمية في أوكرانيا، بل يمتد إلى رفض روسيا للديمقراطية والمجتمعات المنفتحة ونجاح مشروع التكامل الأوروبي.
وفي سياق متصل، اتهمت حكومة ميرتس موسكو بالوقوف وراء هجوم بطائرة مسيرة استهدف مطار مدينة لايبزيج الألمانية في أغسطس الماضي، مشيرة إلى أن الهجوم أخفق في تحقيق هدفه.
ويأتي الاتهام في ظل سلسلة من الحوادث التي شهدتها مناطق مختلفة في أوروبا، ونُسب بعضها إلى روسيا أو حلفائها، فيما تنفي موسكو تورطها في تلك الوقائع.
وعلى صعيد الحرب في أوكرانيا، أكد ميرتس دعم ألمانيا والدول الأوروبية لكييف، مع التشديد على ضرورة تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية بما يتيح للقارة تحمل مسؤولية أكبر عن أمنها، وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.
وتعكس تصريحات المستشار الألماني تصاعد المخاوف داخل أوروبا من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، ليس فقط على الأمن الإقليمي، بل أيضًا على استقرار المؤسسات الديمقراطية الأوروبية ومستقبل التعاون بين دول الاتحاد.



