عاجل

فتاة توجّه رسالة موجعة لوالدها: «أبويا عايش.. بس عمري ما حسّيت إني بنته»

فتاة توجّه رسالة
فتاة توجّه رسالة موجعة لوالدها

في كلمات مؤثرة كشفت حجم الألم الذي تعيشه، روت فتاة معاناتها من غياب والدها عن حياتها، رغم وجوده على قيد الحياة، بعدما أثار موقف عابر داخل سيارة مشاعر الحزن بداخلها، وأعاد إلى ذهنها تفاصيل الحرمان من حنان الأب واهتمامه.

بدأت القصة عندما كانت الفتاة تجلس بجوار سائق السيارة، الذي تلقى اتصالا من ابنته الأخرى، وخلال المكالمة قال لها: «إيه يا قلب بابا»، وهي كلمات بسيطة اعتاد كثير من الآباء توجيهها إلى أبنائهم، لكنها حملت للفتاة وجعًا كبيرًا، وجعلتها تتساءل عن سبب حرمانها من سماع مثل هذه الكلمات من والدها.

وعبّرت الفتاة عن مشاعرها قائلة إنها تتمنى أن تعيش أبسط تفاصيل العلاقة بين الأب وابنته، حتى إنها تساءلت: «ليه مقولوش بابا، اديني مصروف؟ أنا كنت قاعدة جنب السواق، فبنته التانية رنّت عليه، وهو بيقولها:  إيه يا قلب بابا؟ كل حاجة مزعلاني في الدنيا، بس بحكي علشان أقول لنفسي إني قوية، والفيديو ده علشان بعد الزمن أعرف إني كنت قوية»، في إشارة إلى افتقادها ليس فقط للدعم المادي، بل أيضا لمشاعر الأمان والاحتواء والاهتمام التي تحتاج إليها كل ابنة من والدها.

وأوضحت الفتاة، من خلال حديثها، أنها تشعر بالوحدة وتحاول التماسك أمام ما تواجهه من ضغوط الحياة، في ظل إحساسها بأن المسؤوليات المادية والعمل أصبحا محور اهتمام المحيطين بها، بينما تغيب عنها المساندة النفسية التي تحتاج إليها.

ولم يتوقف تأثير هذه التجربة عند مشاعر الحزن والوحدة، بل امتد إلى نظرتها للمستقبل، إذ عبّرت عن خوفها من الزواج وتكوين أسرة، خشية أن تمر بتجربة مؤلمة تتكرر فيها معاناة الأبناء من غياب أحد الوالدين وافتقادهم للاحتواء: «أنا مش حاسة إن في حد موجود في حياتي، وكل واحد همّه إني أشتغل وأجيب فلوس، وكل اللي فارق معاهم إنهم يصدروا لنا مشاكل، معرفش الأهالي اللي بتتجوز وترمي عيالها، علشان كده خايفة أتجوز، وبقيت تعبانة نفسيا».

وأبرزت أمنية بسيطة تختصر كل هذا الألم  أن يشعر الأب بابنته، وأن يدرك أن كلمة حنونة أو سؤالا عن أحوالها أو حضنا صادقا قد يصنع فارقا كبيرا في حياتها: «نفسي يحضني ويحسسني إني بنته».

 

تم نسخ الرابط