عاجل

«بتكفّروا اللي دافعوا عن غزة؟».. هجوم حاد على شخصين بسبب الإساءة لليمنيين

الشخصين
الشخصين

انتقد المحلل السياسي سامح عسكر مقطع فيديو متداولًا قال إن أشخاصًا من التيار السلفي في قطاع غزة ظهروا خلاله وهم يكفّرون اليمنيين، ويتهمونهم بالشرك وسبّ الصحابة، معتبرًا أن هذا الخطاب يعكس نزعة طائفية تقوم على تعميم الأحكام الدينية على مجتمعات كاملة بسبب الاختلاف المذهبي.

وقال عسكر إن مثل هذه الخطابات تسهم في نشر الكراهية والانقسام بين الشعوب العربية، وتفتح الباب أمام العداء والتحريض على أساس المعتقدات والانتماءات الدينية، بدلًا من التركيز على القضايا المشتركة التي تجمع هذه الشعوب.

وتساءل المحلل السياسي عن جدوى توجيه اتهامات دينية إلى اليمنيين، في الوقت الذي قدمت فيه جماعات وقوى يمنية دعمًا للفلسطينيين، وتحملت تبعات مواقفها السياسية والعسكرية، مشددًا على أن المواقف الإنسانية والسياسية تستحق التقدير، حتى مع وجود اختلافات فكرية أو مذهبية.

وأضاف عسكر أن الخلافات الدينية لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للحكم على الشعوب بأكملها، متسائلًا عن مدى صحة تعميم اتهامات سبّ الصحابة على المجتمع اليمني، الذي يضم مذاهب واتجاهات دينية متعددة، من بينها الزيدية والشافعية.

وأشار إلى أن وقوع تصرف فردي، إذا ثبتت صحته، لا يبرر اتهام مجتمع كامل به، محذرًا من إخراج الوقائع من سياقها وتحويلها إلى أدوات للصراع السياسي والطائفي، بما قد يؤدي إلى التحريض والتمييز بين أبناء الأمة الواحدة.

كما طرح عسكر تساؤلات بشأن توظيف الخلافات المذهبية في الصراعات الإقليمية، معتبرًا أن توجيه العداء إلى أطراف دعمت القضية الفلسطينية يثير أسئلة حول أولويات هذا الخطاب، في ظل استمرار المواجهة مع إسرائيل وما يتعرض له الفلسطينيون من قتل وحصار.

واختتم المحلل السياسي طرحه بالتساؤل عن سبب توجيه دعوات العداء إلى أطراف يمنية بدلًا من التركيز على مواجهة إسرائيل، داعيًا إلى مراجعة الخطابات التي تعمّق الانقسام وتحوّل الاختلاف الديني إلى وسيلة للتكفير والتحريض.

تم نسخ الرابط