رغم التراجع الجسدي.. دراسة تكشف مفتاح الرضا النفسي لدى كبار السن
كشفت دراسة علمية أن الشعور بالسعادة لا يتراجع بالضرورة مع التقدم في العمر، رغم التغيرات الجسدية والتحديات الصحية المصاحبة للشيخوخة، مشيرة إلى أن الحفاظ على الرضا النفسي يرتبط بدرجة كبيرة بإحساس الإنسان بقدرته على التحكم في حياته واتخاذ قراراته، وليس فقط بمدى احتفاظه بقوته البدنية.
وشملت الدراسة، التي أعدها الباحثون ماريا فيرث وآنا إلينا كورنادت وكلاوس روثرموند، 268 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 50 و91 عامًا، وخلصت نتائجها إلى أن الشعور بالسيطرة على مجريات الحياة يساعد كبار السن على التكيف مع التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر، كما يحد من التأثيرات النفسية السلبية الناتجة عن تراجع القدرات البدنية.
الشعور بالسيطرة يصنع الفارق
وأظهرت نتائج الدراسة أن كبار السن الذين يشعرون بالعجز أمام التغيرات الجسدية التي تطرأ عليهم يكونون أكثر عرضة للحزن والانزعاج، مقارنة بالأشخاص الذين يعتقدون أنهم لا يزالون قادرين على التأثير في ظروف حياتهم والتحكم في جوانب منها.
وتشير النتائج إلى أهمية الشعور بالاستقلالية والقدرة على اتخاذ القرارات في الحفاظ على الصحة النفسية مع التقدم في العمر، إذ يمكن لهذا الإحساس أن يساعد الإنسان على مواجهة التحديات الجسدية والتكيف مع التغيرات التي تفرضها الشيخوخة، بما يدعم شعوره بالرضا عن حياته.



