عاجل

الشماع: حفلات "الأفرو سنتريك" في الأهرامات.. نطالب بوقفها وحماية المنطقة

حفلة الأفرو هاوس
حفلة الأفرو هاوس

جدد بسام الشماع عالم المصريات والمؤرخ المعروف وعضو منظمة آيكوم، دعواته المنادية بوقف الحفلات الموسيقية الإلكترونية، والتي تصاحبها الألعاب النارية، بالقرب من منطقة أهرامات الجيزة، وجاءت مطالبته على خلفية الأنباء المتداولة عن تنظيم حفل لموسيقى الـ "أفرو هاوس" Afro House في منطقة الأهرامات خلال مايو 2027م.

وعبّر الشماع في تصريحات خاصة إلى نيوز رووم، عن قلقه الشديد من التداعيات السلبية لهذه الحفلات على سلامة الآثار وبيئة المنطقة السكنية والحيوانية المجاورة، مؤكداً أن "الأهرامات تئن وتحتاج إلى حماية حقيقية من الضوضاء والاهتزازات".

موسيقى الـ "أفرو هاوس" 

موسيقى الـ أفرو هاوس نشأت في جنوب أفريقيا خلال تسعينيات القرن الماضي، تمزج بين إيقاعات الهاوس الغربية، والألحان والآلات الأفريقية التقليدية، مثل "الدجيمبي والبالافون" والأناشيد بلغات إقليمية محليّة.

قال الشماع، كيف يتم السماح بإقامة حفل بموسيقى مرتبطة بثقافة "الأفروسينتريك" Afrocentric؟، وكيف يتم السماح بأغاني لا نستطيع مراقبة كلماتها، أو معانيها، والتي يتم غنائها بلغات قبلية مجهولة لنا، كما أن السلوكيات العامة المصاحبة لتلك الحفلات كتناول الخمور والتجمع بحشود كبيرة، لا تتناسب مع طبيعة منطقة أثرية.

المخاطر الأثرية والعلمية

تتجاوز أزمة الحفلات الصاخبة الجانب الثقافي للتمس أبنية الآثار وصحة البيئة المحيطة، وتتلخص المخاطر في النقاط التالية:

1. الاهتزازات الصوتية والترددات المنخفضة:

أكدت الدراسات أن الترددات الصوتية العالية المعروفة بالـ Bass تتسبب في اهتزازات بالهواء والأرض، مما يشكل خطراً كبيراً على المباني الأثرية التي تعاني بالأساس من عوامل التجوية والزمن.

2. التلوث الكيميائي للبارود والألعاب النارية:

تعتمد العروض الضوئية والألعاب النارية على مركبات كيميائية معقدة؛ حيث يُستخدم البارود (نترات البوتاسيوم والكبريت والفحم) للفرقعة، إضافة إلى معادن ثقيلة لإنتاج الألوان (مثل السترونتيوم للون الأحمر، والنحاس للون الأزرق، والباريوم للأخضر، والصوديوم للأصفر). وتؤدي هذه الانفجارات إلى إطلاق دخان محمل بالمعادن الدقيقة التي تتراكم على أحجار الأهرامات وتستنشقها الكائنات الحية.

3. الخطر البيئي والصحي على الإنساني والحيوان:

تُسبب الضوضاء والأصوات المدوية ذعراً للأطفال وكبار السن في المناطق المجاورة، فضلاً عن المخاطر الصحية المباشرة للألعاب النارية التي تشمل حروق الجلد وإصابات العين الخطيرة وتلف السمع.

تصاب الخيول والجمال والحيوانات الأليفة في منطقتي الهرم والنزلة بحالة من الهلع والذعر نتيجة الانفجارات والأضواء الساطعة المفاجئة، مما قد يؤدي لإصابتها أو هروبها.

4. أخطار التوصيلات الكهرومغناطيسية والحرائق:

تتطلب هذه الحفلات مد كابلات كهربائية عالية الضغط وتجهيزات ضخمة في مناطق مفتوحة، مما يرفع احتمالية نشوب حرائق أو وقوع حوادث كهربائية في بيئة أثرية حساسة.

بدائل لحماية التراث

واختتم الشماع حملته بالمطالبة بنقل هذه الفعاليات والمهرجانات الفنية إلى مناطق مخصصة ومجهزة بعيداً عن المزارات الأثرية والمناطق السكنية الحساسة، للحفاظ على الهيبة التاريخية للهضبة ولضمان حماية أحد أهم معالم التراث العالمي من أي أضرار تراكمية، كما طالب بإقامة نشاطات فنية راقية ملتزمة تصدر الصورة الصحيحة لمصرنا العظيمة بعيدا عن الرقص والخمور والمجون. 

تم نسخ الرابط