أسعار القمح ترتفع عالميًا مع تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية و نقص الإمدادات
صعدت أسعار القمح في الأسواق العالمية خلال تعاملات الاثنين، مدفوعة بتجدد الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، وما تثيره من مخاوف بشأن تعطل صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، في ظل صعوبة التوصل إلى اتفاق يسمح باستئناف الإمدادات من البلدين اللذين يُعدان من كبار منتجي الحبوب عالميًا.
عقود القمح في بورصة شيكاغو ترتفع 0.8%
ارتفع أكثر عقود القمح الآجلة تداولًا في بورصة شيكاغو بنسبة وصلت إلى 0.8% خلال تعاملات الاثنين، بعدما سجل أدنى مستوى له خلال الجلسة منذ أغسطس الماضي في الأسبوع السابق.
وجاءت التحركات الأخيرة عقب مؤشرات على إمكانية توجه روسيا إلى تصدير جزء من محصولها عبر موانئ بحر البلطيق، إلى جانب توقعات بحصاد وفير لدى عدد من كبار المصدرين، من بينهم أستراليا، خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن توافر المعروض العالمي.
لكن عودة التصعيد العسكري بين موسكو وكييف أعادت الضغوط إلى سوق الحبوب، مع تزايد الشكوك بشأن قدرة الصادرات على المرور عبر البحر الأسود بصورة منتظمة خلال الفترة المقبلة.
الهجمات المتبادلة تهدد إمدادات الحبوب العالمية
أدت التطورات العسكرية الأخيرة إلى زيادة المخاوف من حدوث نقص في المعروض، بالتزامن مع بحث الدول المستوردة عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتها من القمح.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن الهجمات التي استهدفت محطات كهرباء فرعية في بلاده تسببت في انقطاع التيار عن عشرات الآلاف من الأشخاص.
وفي المقابل، أعلنت روسيا أن فرق الطوارئ تعمل على إخماد حريق اندلع في محطة نفطية بمدينة سانت بطرسبرغ، وسط استمرار التوترات بين البلدين.
مصر وتركيا والهند ضمن مباحثات تأمين صادرات الحبوب
كشف زيلينسكي، خلال مقابلة مع وكالة بلومبرغ، عن إجراء محادثات مع مصر وتركيا والهند بشأن إمكانية إنشاء ممر لتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، بهدف دعم حركة الشحن وضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن روسيا تعارض المقترح في الوقت الحالي، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى آلية تضمن استئناف صادرات الحبوب بصورة مستقرة.
القمح الأسترالي يستفيد من زيادة الطلب على البدائل
من جانبه، أوضح دينيس فوزنيسينسكي، الاقتصادي المتخصص في القطاع الزراعي لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، أن القمح الأسترالي يستفيد من ارتفاع الطلب الحالي والمتوقع على البدائل المتاحة لصادرات منطقة البحر الأسود.
وسجل متوسط أسعار القمح في خمسة من أكبر موانئ الحبوب الأسترالية ارتفاعًا مؤقتًا إلى أعلى مستوى منذ يونيو 2024 خلال تعاملات الاثنين، مدعومًا بزيادة الطلب على الشحنات البديلة.
وأكد فوزنيسينسكي أن تطورات الصراع بين روسيا وأوكرانيا ستظل عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات أسعار القمح خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار ارتباط حركة التجارة العالمية بمستجدات الحرب وقدرة المصدرين على تلبية الطلب.