عاجل

النائبة بثينة أبوزيد تقترح تغيير عقوبات قانون تحليل المخدرات.. العلاج والتدرج بدلًا من الفصل

النائبة بثينة أبوزيد
النائبة بثينة أبوزيد

نشرت النائبة بثينة أبوزيد الجدول التوضيحي لمشروع القانون المقدم بتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، كما ورد إلى لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، متضمنًا مواد القانون والتعديلات المقترحة عليها وأسبابها.

وأعربت النائبة عن أملها في أن تشهد الفترة المقبلة انفراجة قريبة في هذا الملف، بما يحقق العدالة ويحافظ على حقوق العاملين وأسرهم، مؤكدة استمرارها في دعم الملف ومتابعته، إيمانًا منها بأهميته وضرورة الوصول إلى حلول عادلة.

تعديل المادة الثالثة من قانون فصل الموظف متعاطي المخدرات

تضمن مشروع القانون تعديل المادة الثالثة من القانون رقم 73 لسنة 2021، التي تشترط لشغل الوظائف بالجهات المشار إليها في المادة الثانية من القانون، بالتعيين أو التعاقد أو الاستعانة أو الترقية أو النقل أو الندب أو الإعارة أو الاستمرار فيها، بالإضافة إلى الشروط الأخرى الواردة في القوانين واللوائح، ثبوت عدم تعاطي المخدرات من خلال تحليل فجائي تجريه جهة العمل بمعرفة الجهات المختصة.

ويقترح التعديل أنه إذا وجد أحد العاملين أو شاغلي الوظائف تحت تأثير مخدر أثناء وقت العمل، تتم إحالته للتحقيق وإجراء التحليل الاستدلالي له بمعرفة الجهات المختصة.

وأوضح مبرر التعديل أنه لا ينبغي معاملة الموظفين والعاملين ابتداءً كمتهمين بتعاطي المخدرات وإجراء التحليل الفجائي لهم، دون أن يثبت وجودهم أثناء العمل تحت تأثير مخدر بما يؤدي إلى إخلالهم بواجباتهم الوظيفية.

ضوابط جديدة لإجراء تحليل المخدرات للعاملين

وتناول مشروع القانون تعديل المادة الرابعة، التي تنظم إجراء التحليل الفجائي لجميع العاملين بالجهات المشار إليها في المادة الثانية، بمعرفة الجهات المختصة، طبقًا لخطة سنوية تعدها هذه الجهات بالتنسيق مع جهات العمل.

ويتضمن التعديل إجراء تحليل الكشف عن المواد المخدرة بصفة دورية على جميع العاملين المشار إليهم، وفقًا لخطة سنوية تعدها الجهات المختصة بالتنسيق مع جهة العمل، مع تحديد الجهات المختصة مواصفات المادة المخدرة التي يمثل تعاطيها خطرًا أو يؤدي إلى تعطيل العقل والقدرة على إنجاز العمل بالكفاءة المطلوبة، من حيث نوعها وخصائصها وكميتها.

كما ينص التعديل المقترح على ضرورة إجراء التحليل لجميع العاملين وفقًا لخطة مسبقة معلنة، وكفالة حق العامل في اختيار الجهة التي يطلب إجراء التحليل التوكيدي بمعرفتها، وألا تكون الجهة نفسها التي أجرت التحليل الاستدلالي، بما يضمن نزاهة الإجراءات واطمئنان العامل إليها.

ويشمل النص المقترح إلزام العامل بالإفصاح، قبل إجراء التحليل، عن جميع العقاقير التي يتناولها، وفي حالة إيجابية العينة يتم تحريزها وإيقاف العامل بقوة القانون لمدة ثلاثة أشهر أو لحين ورود نتيجة التحليل التوكيدي، أيهما أقرب، مع وقف صرف نصف أجره طوال فترة الوقف عن العمل.

حق العامل في التحليل التوكيدي والاحتكام إلى الطب الشرعي

وينص مشروع التعديل على إجراء التحليل التوكيدي على العينة ذاتها لدى الجهات المختصة، مع جواز طلب العامل الاحتكام إلى مصلحة الطب الشرعي، إما لفحص العينة خلال أربع وعشرين ساعة من وقت ظهور نتيجة تحليلها، أو لتوقيع الكشف الطبي عليه خلال اليوم ذاته الذي أُخذت فيه العينة من العامل.

وفي حالة سلبية النتيجة، تلتزم جهة العمل برد قيمة النفقات الفعلية التي تحملها العامل وسددها لمصلحة الطب الشرعي.

كما تلتزم الجهات المختصة أو مصلحة الطب الشرعي، بحسب الأحوال، بإخطار جهة العمل بالنتيجة النهائية للتحليل خلال عشرة أيام عمل من تاريخ وصول العينة إليها.

وفي حالة تأكد إيجابية العينة، ينص النص الوارد بالقانون على إنهاء خدمة العامل بقوة القانون، وتحديد حقوقه بعد انتهاء خدمته طبقًا للقوانين أو اللوائح أو النظم التي تحكم علاقته بجهة عمله.

وفي المقابل، يقترح التعديل أنه إذا كانت نتيجة التحليل التوكيدي الذي أُجري في الجهة التي ارتضاها العامل إيجابية، جاز لجهة العمل، بعد التحقيق معه، مجازاته بخصم خمسة أيام من راتبه، مع مضاعفة الجزاء في حالة العود.

وشدد النص المقترح على ضرورة الحفاظ على سرية الإجراءات المشار إليها في جميع الأحوال، ومراعاة كرامة العامل وخصوصيته، وحمايته من الوصم الاجتماعي.

التدرج في العقوبة بدلًا من إنهاء الخدمة

وأوضح مبرر التعديل أنه في حال ثبوت تعاطي العامل للمادة المخدرة التي تؤثر على أدائه للعمل، يجب التدرج في العقوبة، وألا تكون العقوبة إنهاء الخدمة، تجنبًا للآثار الاجتماعية الخطيرة التي شهدتها السنوات الماضية منذ صدور القانون.

كما تضمن مشروع القانون تعديل المادة الخامسة، التي تنص على أن ثبوت تعمد الامتناع عن إجراء التحليل أثناء الخدمة أو تعمد التهرب منه بغير عذر مقبول يُعد سببًا موجبًا لإنهاء الخدمة، مع تحديد اللائحة التنفيذية القواعد والضوابط اللازمة لتنفيذ أحكام المادة.

ويقترح التعديل أن يُعد ثبوت تعمد الامتناع عن إجراء التحليل أثناء الخدمة أو تعمد التهرب منه بغير عذر مقبول سببًا لتوقيع العقوبة المشار إليها في المادة الرابعة.

وأوضح مبرر هذا التعديل ضرورة التدرج في العقوبة، باعتبار أن إغفال هذا المبدأ يمثل إهدارًا للقواعد القانونية الراسخة.

تعديل العقوبات المرتبطة بتعاطي المخدرات والإدمان

وتناول مشروع القانون المادة السادسة، التي تتضمن عقوبات بالحبس والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لمن يسمح متعمدًا لمن ثبت تعاطيه المخدرات بشغل إحدى الوظائف بالجهات المشار إليها في المادة الثانية من القانون أو الاستمرار فيها.

كما تناول المادة السابعة، التي تنص على معاقبة من يتعمد الغش في إجراء التحاليل التي ينظمها القانون أو يدلي بنتيجة مخالفة للواقع بالسجن.

وأشار مبرر التعديل إلى أن المادتين السادسة والسابعة تكشفان عن المزيد من الطابع الاستثنائي للقانون، إذ لا تقتصر العقوبة على العامل، وإنما تمتد إلى كل من تربطه به صلة أو ينعقد له اختصاص في هذا الشأن، ولذلك يرى المقترح إلغاء المادتين.

وعلى الجانب الآخر، يرى مشروع التعديل ضرورة التمييز بين التعاطي والإدمان، والتعامل مع العامل المصاب بالإدمان باعتباره مريضًا يتوجب علاجه، وليس مجرمًا موصومًا تتوجب معاقبته.

علاج العامل المصاب بالإدمان بدلًا من فصله

ويتضمن النص المقترح أنه إذا ثبت من سلوك العامل وطريقة أدائه لعمله، ومن خلال التحقيق الإداري وتقرير تحليل العينة المأخوذة منه المحدد فيه مواصفات المادة المخدرة، أنه يعاني من حالة إدمان، يكون لجهة العمل إيقافه عن عمله لمدة أسبوعين، تتم خلالهما إحالته إلى أحد المراكز المرخص لها بعلاج الإدمان.

ويُعد العامل في إجازة مرضية من تاريخ إحالته، وفقًا للضوابط المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 بشأن الإجازات المرضية.

ولا يجوز إنهاء خدمة العامل أثناء تلقيه العلاج، فإذا لم يستجب للعلاج وتكرر انقطاعه عنه ثلاث مرات، جاز لجهة العمل إنهاء عمله مع اقتضائه جميع مستحقاته.

إلغاء قرارات إنهاء الخدمة السابقة

وتضمنت الأحكام الانتقالية بمشروع القانون مادة تنص على إلغاء جميع القرارات الصادرة من الجهات المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، بإنهاء خدمة عاملين لديها استنادًا إلى أحكام هذا القانون.

كما تنص المادة على صدور قرار من رئيس مجلس الوزراء بالإجراءات الواجب اتباعها في هذا الشأن.

لجنة عليا لفحص الشكاوى المتعلقة بتطبيق القانون

وتنص مادة انتقالية أخرى على صدور قرار من رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة عليا تتبع مجلس الوزراء، وتضم في عضويتها ممثلين لوزارة الصحة والسكان، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة التضامن الاجتماعي، وغيرها من الجهات المعنية بتطبيق القانون.

وتتولى اللجنة فحص جميع الشكاوى والتقارير الواردة إليها بشأن آليات تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، وما قد يكون شاب إجراءات تطبيقه وممارساته العملية منذ بدء العمل به وحتى تاريخ العمل بالقانون المرافق، إلى جانب الوقائع التي تستوجب التحقيق والمجازاة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات بشأنها.

تم نسخ الرابط