مصطفى بكري: أعداء الأمة يشعلون الصراعات.. ودعوة شيخ الأزهر للوساطة فرصة لوقف نزيف الد
وصف الكاتب والإعلامي مصطفى بكري دعوة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لتشكيل لجنة للوساطة بين الدول العربية والإسلامية لإنهاء النزاعات والأزمات، بأنها دعوة مخلصة تعكس رؤية ثاقبة، وتسعى إلى وقف نزيف الدم بين الأشقاء.
وقالإن إعلان فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، عن الدعوة لتشكيل لجنة للوساطة بين الدول العربية والإسلامية لإنهاء النزاعات والأزمات، هي دعوة مخلصة، تعكس رؤية ثاقبة، وتسعى إلى وقف شلالات الدم بين الأشقاء.
وأعرب بكري، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، عن أمله في تشكيل اللجنة سريعًا قائلا: أتمنى أن تُشكَّل هذه اللجنة سريعًا لتبدأ مهمتها، وتسعى إلى إيجاد حلول سلمية تطوي هذه الصفحة التي تسببت في تصاعد الأزمات والمعارك.
وأشار إلى أن المستفيد من استمرار هذه الخلافات هم أعداء الأمة، قائلا: إن المستفيد من هذه المشاكل هم أعداء الأمة، الذين يسعون إلى تغيير خريطة المنطقة لصالحهم ولصالح أهدافهم الاستعمارية.

وفي وقت سابق وجِّه شيخ الأزهر الشريف أ.د أحمد الطيب، نداءً أخويًّا عاجلًا إلى كل الأشقاء في دولنا العربية والإسلامية كافة، بضرورة تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة، وإعلاء صوت الحكمة، والاحتكام إلى لغة العقل والحوار، والوقف الفوري والشامل لكل أعمال الحرب والقتال والتَّدمير والتَّخريب التي تستنزف مقدَّرات الشُّعوب وتُزهق أرواح الأبرياء.
ويأتي ذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر الشريف التَّاريخية والشَّرعية تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وفي ظل ما تشهده المنطقة من صراعات ونزاعات دامية عصفت بأمن الأوطان، وأدَّت إلى زعزعة استقرار المنطقة بأسرها.
وتفعيلًا لهذا النداء الأخوي، يدعو الأزهر الشريف إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة، تضم ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية، من العقلاء والحكماء المخلصين من محبِّي الخير والسَّلام والاستقرار.
ويُذكِّر الأزهر الشريف الإخوة والأشقاء بواشجة الدِّين وأواصر العروبة والأخوَّة التَّاريخية التي تجمعهم، امتثالًا لأمر الله تعالى: [وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا] سورة آل عمران (الآية 103)، وتذكيرًا بحديث النبي ﷺ: « إذا الْتقى المسلمان بسيفَيهما، فقتل أحدُهما صاحبَه، فالقاتلُ والمقتولُ في النَّارِ...»، محذِّرًا من أنَّ التَّفرُّق والتَّناحر هو السَّبب الرَّئيس في وهن الأمة، واستباحة حرماتها، وتداعي الأمم عليها وتبديد منجزاتها وثرواتها، وذلك في وقتٍ أحوج ما تكون فيه الأمة إلى وحدة الصف وجمع الكلمة وصون الدماء المعصومة، والاستثمار في مواردها وفيما حباها الله من ثروات ومقدرات بدلاً من تبديدها في الحروب والصراعات.
#توتر #صراعات #الأزهر_الشريف