عاجل

«هأوريكم إزاي الإرادة تتحول لمعجزة».. عمرو الليثي يقدم قصة هدى

سلط الإعلامي الدكتور عمرو الليثي الضوء على قصة إنسانية مؤثرة للسيدة هدى، التي تعاني من مرض العظم الزجاجي، وتعيش بعد بتر الجزء السفلي من جسدها، إلى جانب اعتمادها على رئة واحدة، فيما تكافح من أجل تربية طفليها وتوفير احتياجاتهما رغم ظروفها الصحية والمعيشية الصعبة، وذلك خلال إحدى حلقات برنامج «واحد من الناس» المذاع على قناة الحياة.

واستهل عمرو الليثي حديثه بالتأكيد أن الابتلاء ليس بالضرورة عقابا أو غضبا من الله، قائلا إن كلمة «الابتلاء» نستقبلها بالخوف والقلق، لكن الأيام تعلمنا أنه قد يكون وسيلة لتنقية القلوب والأرواح.

واستشهد الليثي بقول الله تعالى في سورة الأنبياء: «وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ»، موضحا أن الابتلاء سنة من سنن الحياة يمر بها الجميع، ولا يعني تخلي الله عن الإنسان.

عمرو الليثي: هأوريكم إزاي الإرادة البشرية ممكن تتحول لمعجزة

وتحدث الليثي عن قصة هدى، موضحا أنها أرسلت رسالة إلى صفحة البرنامج تروي فيها معاناتها مع مرض نادر وصعب هو العظم الزجاجي، الذي يجعل عظامها هشة وقابلة للكسر من أقل حركة.

وقال إن تدهور حالتها الصحية انتهى بقرار طبي صعب، تمثل في بتر الجزء السفلي من جسدها بالكامل، إلى جانب معاناتها مع التنفس برئة واحدة، مشيرا إلى أنها واجهت ظروفا قاسية بعد طلاقها، وأصبحت مسؤولة عن طفلين تحتاج إلى رعايتهما وتوفير احتياجاتهما.

وأضاف الليثي: «ساعات نحس إن مشاكلنا كبيرة، وإن هموم الدنيا تقلت فوق أكتافنا، ونقعد نشتكي من أقل تعب أو أزمة. الليلة هأوريكم إزاي الإرادة البشرية ممكن تتحول لمعجزة، هأكلمكم عن معنى الأمومة اللي بتواجه جبال الألم والتعب بكل حب وحنان».

هدى تروي معاناتها مع العظم الزجاجي وبتر نصف جسدها

وتناولت الحلقة تفاصيل معاناة هدى منذ طفولتها مع مرض العظم الزجاجي، والصعوبات التي واجهتها بسبب سهولة تعرض عظامها للكسور، وتأثير المرض على حركتها وطاقتها، فضلا عن الاحتياطات التي تضطر إلى اتخاذها حتى أثناء نومها.

كما تحدثت عن اللحظة التي أبلغها فيها الأطباء بضرورة بتر الجزء السفلي من جسدها، وكيف استقبلت القرار رغم صعوبته، ومشاعرها بعد العملية، والأشخاص الذين ساندوها خلال فترة وجودها في المستشفى، إلى جانب محاولاتها التأقلم مع الحياة في ظل ظروفها الصحية.

وتطرقت هدى إلى تفاصيل طلاقها وغياب زوجها عنها بعد مرضها، وما واجهته من صعوبات في تحمل مسؤولية طفليها بمفردها، مؤكدة من خلال روايتها حجم المعاناة التي مرت بها في سبيل الاستمرار في الحياة ورعاية أبنائها.

هدى تبيع المناديل لتوفير احتياجات طفليها

وكشفت الحلقة عن تفاصيل الحياة اليومية لهدى، وكيف تحاول تلبية طلبات طفليها ومتابعة شؤونهما رغم ظروفها الصحية، إلى جانب الحديث عن أعمار الطفلين وذهابهما إلى المدرسة، ومن يساعدها في أعمال المنزل ورعايتهما.

وأوضحت تفاصيل عملها بائعة للمناديل في الشارع لتوفير احتياجات أبنائها، وما تتعرض له أحيانا من تنمر، كما تناولت الحلقة أزمة معاش والدها الذي كانت تعتمد عليه، وما يمثله ذلك من صعوبة إضافية في مواجهة أعباء المعيشة.

أبناء هدى يروون تفاصيل كفاح والدتهم

وشهدت الحلقة مشاركة ابنتها خديجة وابنها مصطفى، اللذين تحدثا عن والدتهما وكفاحها من أجلهما، ومساعدتهما لها في أعمال المنزل، ومشاعرهما عندما يشاهدانها تعود متعبة بعد بيع المناديل.

واختتم اللقاء برسالة حب وجهها الطفلان إلى والدتهما، عبرا خلالها عن تقديرهما لتعبها وكفاحها من أجل تربيتهما، وتمنياتهما لها بالصحة والسعادة.

تم نسخ الرابط