مصر ترفع إمدادات المازوت لمحطات الكهرباء 66.6% خلال أكتوبر
رفعت مصر كميات المازوت الموردة إلى محطات توليد الكهرباء خلال أكتوبر إلى نحو 25 ألف طن يوميًا، مقابل 15 ألف طن سابقًا، بزيادة تبلغ 66.6%، في خطوة تستهدف خفض تكلفة إنتاج الكهرباء في ظل الارتفاع الملحوظ في أسعار الغاز الطبيعي المسال المستورد، بحسب مسؤول حكومي تحدث إلى «الشرق بلومبرغ».
وأوضح المسؤول أن الحكومة تعتزم زيادة واردات المازوت بنحو 300 ألف طن إضافي خلال أكتوبر، بالتزامن مع توجيه كميات أكبر منه إلى محطات الكهرباء، وخفض إمدادات الغاز الطبيعي المخصصة لها إلى نحو 3.3 مليار قدم مكعبة يوميًا.
ارتفاع أسعار الغاز المسال يدفع إلى زيادة الاعتماد على المازوت
ويأتي التحول في مزيج الوقود المستخدم لتوليد الكهرباء مع ارتفاع سعر الغاز الطبيعي المسال المستورد إلى نحو 24 دولارًا للمليون وحدة حرارية بريطانية خلال أكتوبر، مقارنة بنحو 14 دولارًا في سبتمبر، بينما تبلغ تكلفة الكمية المعادلة من المازوت نحو 14 دولارًا.
وبحسب المسؤول، ارتفعت تكلفة شحنة الغاز الطبيعي المسال الواحدة إلى نحو 84 مليون دولار خلال أكتوبر، مقابل قرابة 50 مليون دولار في الشهر السابق، ما يعزز توجه الحكومة نحو استخدام بدائل أقل تكلفة لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء.
ضغوط على الموازنة بسبب تكلفة إنتاج الكهرباء
تسعى الحكومة المصرية إلى احتواء تكلفة إنتاج الكهرباء، في ظل الضغوط المعيشية وعدم الرغبة في زيادة أسعارها مجددًا، بالتزامن مع ترقب تحركات جديدة في أسعار المحروقات خلال الفترة المقبلة.
وكان وزير الكهرباء محمود عصمت قد أشار إلى أن الدولة تبيع الكهرباء للمستهلكين بأسعار تقل عن تكلفتها الفعلية، وهو ما يحمل الموازنة العامة أعباء تتجاوز 100 مليار جنيه سنويًا نتيجة الفارق بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع.
وسبق أن تراجعت كميات المازوت الموجهة إلى محطات الكهرباء خلال سبتمبر إلى ما بين 20 و24 ألف طن يوميًا، مقارنة بنحو 35 ألف طن يوميًا خلال ذروة فصل الصيف، مع انخفاض الأحمال وتراجع احتياجات المحطات من الوقود.
فجوة متزايدة بين إنتاج الغاز المحلي والاستهلاك
وتعتمد محطات الكهرباء في مصر بصورة أساسية على الغاز الطبيعي، مع اللجوء إلى المازوت والسولار عند ارتفاع الأحمال أو تراجع إمدادات الغاز.
وتواجه البلاد فجوة بين إنتاج الغاز الطبيعي المحلي، الذي يبلغ نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، والاستهلاك الذي يصل إلى قرابة 6.2 مليار قدم مكعبة يوميًا في الظروف العادية، ويرتفع إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعبة خلال ذروة الصيف.
وتستهدف مصر زيادة إنتاجها المحلي من الغاز الطبيعي إلى نحو 5.1 مليار قدم مكعبة يوميًا بحلول عام 2028، مع استمرار استيراد الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات المقبلة لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وضمان تلبية احتياجات محطات الكهرباء والقطاعات الاقتصادية المختلفة.