"الخارجية" تكشف كواليس الاستغناء عن المعلمين الوافدين بالكويت وموقف المصريين |خاص
أكد مصدر بوزارة الخارجية المصرية، مواصلة القاهرة تحركاتها لمتابعة تداعيات إجراءات تقليص أعداد المعلمين الوافدين في الكويت، والتي طالت مدرسين مصريين، وسط مساعٍ للتوصل إلى آليات من شأنها الحد من تأثير هذه الإجراءات على المتضررين.
وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم»، أن الاتصالات مستمرة لمتابعة موقف المعلمين المصريين وبحث سبل التعامل مع تداعيات القرار، مؤكدًا أن الإجراءات الكويتية لا تستهدف المصريين على وجه التحديد أو تستهدف جنسية بعينها، وإنما تأتي في إطار أوسع، خاصة أن المصريين يشكلون النسبة الأكبر بين الجنسيات العاملة في الكويت.
وربط المصدر هذه التطورات بالضغوط الاقتصادية التي تشهدها المنطقة في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية، مشيرًا إلى أن دول الخليج تتجه إلى إعادة تنظيم أسواق العمل لديها، وهو ما ينعكس على أوضاع العمالة الوافدة.
مراجعة قرار الاستغناء عن مصريين في الكويت
وكانت قد بدأت وزارة التربية الكويتية تطبيق المرحلة الأولى من الخطة، التي تضمنت إنهاء خدمات 7,019 معلمًا ومعلمة من جنسيات مختلفة، في ضوء مراجعة التخصصات والمراحل الدراسية التي تشهد زيادة في أعداد أعضاء الهيئة التعليمية.
وأثار القرار نقاشًا حول توقيت تنفيذه وانعكاساته على الأوضاع المعيشية للمعلمين وأسرهم، خاصة أن عددًا من العاملين الوافدين بنوا التزاماتهم المالية والاجتماعية على استمرار وظائفهم في الكويت.
وفي تعليقها على إنهاء خدمات المعلمين الوافدين، سلطت الجريدة الكويتية الضوء على التداعيات المحتملة للقرار، معتبرة أن توقيت الإعلان عنه يستدعي المراجعة، بالنظر إلى تأثيره على استقرار الأسر وسير العملية التعليمية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاعتماد على دراسات تحدد احتياجات المدارس قد يفسر دوافع إعادة تنظيم العمالة التعليمية، لكنه لا يلغي ضرورة مراعاة الظروف التي يواجهها المعلمون المتضررون، خصوصًا الأسر التي تعتمد بصورة أساسية على رواتبهم الشهرية.
كما دعت إلى فتح نقاش بشأن الإجراءات التي سبقت اتخاذ القرار، مطالبة بأن يوجه سمو رئيس مجلس الوزراء إلى وزير التربية تساؤلات حول المعايير التي استندت إليها الوزارة، وآليات تحديد الفائض، ومدى استعدادها لتطبيق الإجراءات دون التسبب في اضطرابات إدارية أو تعليمية.