عاجل

قطاع البترول والغاز يستحوذ على 17.4% من تسهيلات كبار المقترضين في البنوك

قطاع البترول
قطاع البترول

مثل قطاع البترول والغاز الطبيعي والبتروكيماويات 17.4% من إجمالي أرصدة التسهيلات الائتمانية القائمة لأكبر 100 عميل مقترض بنهاية مارس 2026، وفق البيانات الواردة عن البنك المركزي المصري، والتي أشارت إلى نمو التمويل الممنوح للقطاع ومساهمته في زيادة المحفظة الائتمانية.

وجاء ذلك بالتزامن مع تحركات حكومية تستهدف تعزيز قدرة القطاع على التعامل مع تحديات إمدادات الطاقة، من خلال تطوير البنية الأساسية، والتوسع في قدرات التغويز، وتحديث مصافي التكرير، وتحفيز أنشطة البحث والاستكشاف.

تراجع إنتاج الغاز وارتفاع الاستهلاك المحلي

واجه قطاع الغاز الطبيعي ضغوطًا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، مع تراجع الإنتاج بنسبة 8.6% وارتفاع الاستهلاك المحلي بنسبة 6.4%، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الكميات المنتجة والاحتياجات المحلية.

ودفعت هذه التطورات إلى زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال، بالتوازي مع التوسع في تجهيزات التغويز لتوفير إمدادات إضافية وضمان استمرار تشغيل محطات الكهرباء والمنشآت الصناعية.

وتعكس هذه المؤشرات أهمية تعزيز الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الإمداد، في ظل استمرار الحاجة إلى تأمين احتياجات السوق والحد من تأثرها بالتقلبات الخارجية.

ارتفاع واردات البترول إلى 9.4 مليار دولار

على صعيد البترول، ارتفعت قيمة الواردات بنسبة 3.4% لتصل إلى 9.4 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، بينما تراجعت الصادرات البترولية بنسبة 12.3%، مع توجيه جزء من الإمدادات لتغطية الاستهلاك المحلي.

وفي المقابل، أظهرت بيانات القطاع تحسنًا في نشاط تكرير البترول، الذي سجل نموًا بنسبة 6.3% بعد تراجعه خلال الفترة المقابلة من العام السابق، بدعم من الجهود الرامية إلى رفع كفاءة المصافي وزيادة طاقتها الإنتاجية.

التوترات الإقليمية تضغط على أسعار الطاقة

لم تقتصر التحديات على الفجوة المحلية بين الإنتاج والاستهلاك، إذ أسهمت التطورات الجيوسياسية في زيادة تقلبات أسعار الطاقة العالمية.

وبحسب البيانات، اتسمت أسعار خام برنت والغاز الأوروبي باستقرار نسبي خلال الفترة من يوليو 2025 إلى فبراير 2026، قبل أن ترتفع بصورة حادة مع تصاعد التوترات الإقليمية منذ نهاية فبراير، ما زاد الضغوط على تكلفة استيراد احتياجات الطاقة.

وتفرض هذه التحركات تحديات إضافية على إدارة الإمدادات وتكلفة توفير الوقود، خاصة في ظل الاعتماد على الواردات لسد جانب من الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب.

تسوية مستحقات الشركاء الأجانب لدعم الاستثمارات

في مواجهة تحديات الإنتاج والإمدادات، اتجهت الدولة إلى تقديم حوافز جديدة لجذب استثمارات البحث والاستكشاف، بالتوازي مع تسوية المستحقات المتأخرة للشركاء الأجانب.

وأشارت البيانات إلى الانتهاء من تسوية هذه المستحقات بالكامل في يونيو 2026، بعدما بلغت 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، وفق القراءة المرجحة للرقم الوارد بالمادة الأصلية.

ومن شأن هذه الخطوات دعم ثقة المستثمرين وتشجيع استمرار أنشطة الإنتاج والاستكشاف، بما يسهم في تعزيز قدرات قطاع البترول والغاز الطبيعي على تلبية احتياجات السوق المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات.

تم نسخ الرابط