على قدر ما كان القرار الأمريكي في بدايات العام الحالي بحظر جماعة الإخوان الإرهابية و الذي تبعته الأرجنتين و من بعدهما فرنسا و من ثم توالت معظم دول أوروبا – و من بينهم هولندا – لتكرار نفس التجربة و اتخاذ نفس القرار قرارا مفاجئا و صادما إلا أنه – و في الوقت نفسه - غير ذي قيمة أو تأثير على أرض الواقع !
نعم لقد اكتشفت الإخوان - و التي تحظى بدعم أجهزة استخبارات هذه الدول جميعا - أن هذا القرار لا يساوي الحبر الذي كتب به و ذلك لأنه و ببساطة ليس للإخوان أي تواجد قانوني أو شرعي أو رسمي ولا حتى أي كيان حقيقي يحمل اسم الإخوان المسلمين في امريكا او غيرها من دول أوروبا كلها .
و لعل هذا ما يفسر التناقض الذي شعر به البعض بين قرار البرلمان الهولندي بحظر جميع أنشطة الإخوان المسلمين و قيام الأجهزة التنفيذية و الأمنية و الاستخباراتية الهولندية بتنظيم مؤتمر للإخوان فيما عرف بمؤتمر لاهاي الأول !
حيث قام جهاز الاستخبارات الهولندية بجمع كل فلول الخونة و الهاربين و المرتزقة حول العالم و رعايتهم و تقديم الدعم اللوجستي و الأمني و الاستخباراتي لهؤلاء الخونة و ذلك من أجل استهداف مصر و شعبها و محاولة التشكيك في مؤسسات الدولة و زرع بذرة فقدان الثقة بين الدولة و مؤسساتها و قياداتها من جهة و الشعب المصري من جهة أخرى و ذلك في محاولة يائسة و بائسة لإعادة الإخوان إلى المشهد السياسي و القفز فوق كرسي السلطة في مصر مرة أخرى .
و هنا اكتشف الإخوان أنهم يمكنهم التحايل على هذا القرار بل و على كل قرارات الحظر في كل دول العالم بل و حتى على قرار حظرها داخل مصر نفسها إذا لم يكن لهم كيانا قانونيا يحمل اسم "الإخوان المسلمين" !
و من ثم قامت الجماعة الإرهابية باعتماد و تفعيل استراتيجية جديدة تمثل طريقة عمل الجماعة في الفترة القادمة داخل مصر و خارجها بل و على مستوى العالم كله ، و هذه الاستراتيجية الجديدة أطلقوا عليها :
" استراتيجية إخوان بلا إخوان "!!
و تعتمد خطة العمل في إطار هذه الاستراتيجية على تصدير وجوه جديدة لا تنتمي للإخوان و ليس لهم تاريخ إرهابي أو إجرامي ولا تجمعهم من قريب أو بعيد أية صلة بجماعة الإخوان الإرهابية في حين أنهم ليسوا سوى مجموعة من عرائس الماريونيت تستخدمهم الجماعة كواجهة أو "كاموفلاج" تنفذ بهم خططها و مآربها !
و لهذا و بعد إعلان الرئيس أنه لن يترشح لفترة رئاسية أخرى فإنه من المؤكد أن للإخوان الإرهابية مرشح و ربما أكثر من مرشح للرئاسة في الانتخابات الرئاسية القادمة و ذلك عبر الاستراتيجية المذكورة سابقا ليكون من ضمن المرشحين للرئاسة " مرشح الإخوان الخفي" ليكون مطية الإخوان للوصول لسدة حكم مصر مرة أخرى من خلاله !
و هو ما يفرض علينا أن نكون في قمة الوعي في الفترة المقبلة حتى نكون الدرع الذي يحمي وطننا الغالي من الشر و أهله و مؤامراتهم الخبيثة .
حفظ الله مصر و شعبها من شر كل زي شر .