حزب العدل: إعلان السيسي انتهاء ولايته في 2030 خطوة تاريخية
أشاد المكتب السياسي بإعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي أن عام 2030 سيكون نهاية ولايته الرئاسية، مؤكدا أن التصريحات التي أدلى بها خلال حفل التخرج بالأكاديمية العسكرية تمثل خطوة مهمة لترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة، واحترام أحكام الدستور، وتعزيز سيادة الشعب باعتباره صاحب الحق الأصيل في اختيار من يتولى مسؤولية الحكم.
وأوضح المكتب السياسي، في بيان صادر بالقاهرة اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، أنه تابع باهتمام تصريحات الرئيس التي أكد خلالها عدم المساس بالدستور، وحسم الجدل بشأن مستقبل الرئاسة، معتبرًا أن هذا الموقف يتجاوز الالتزام بالنصوص الدستورية إلى ترسيخ جوهر النظام الجمهوري، والتأكيد أن السلطة مسؤولية مؤقتة تستمد شرعيتها من الشعب.
وأشار البيان إلى أن هذا الإعلان يحمل دلالات سياسية وتاريخية مهمة، خاصة أنه جاء قبل أربع سنوات من انتهاء الولاية الرئاسية، بما يضع حدًا للتكهنات بشأن مستقبل السلطة بعد عام 2030، ويؤكد أن استقرار الدولة يرتكز على قوة مؤسساتها واستمراريتها، وليس على بقاء الأشخاص في مواقع الحكم.
وأضاف المكتب السياسي أن موقف الرئيس يستحضر عددًا من المطالب الجوهرية التي ارتبطت بثورتي 25 يناير و30 يونيو، وفي مقدمتها صون الإرادة الشعبية، ورفض تأبيد السلطة، وضمان حق المواطنين في اختيار من يتولى مسؤولية الحكم، وفقًا لأحكام الدستور والقانون.
وأكد البيان أن رسالة الرئيس خلال حفل التخرج بالأكاديمية العسكرية تعكس، بحسب تقدير المكتب السياسي، رؤية وطنية تستهدف تحصين الدولة وضمان استمراريتها، وترسيخ الانتقال المنظم للمسؤولية، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين القوات المسلحة ومؤسسات الدولة والأحزاب السياسية في إعداد القيادات وتأهيل الكوادر، بما يحقق التوازن بين حماية الدولة وتجديد الحياة السياسية.
وجدد الحزب تأكيده الالتزام بالشراكة الوطنية مع القيادة السياسية ومؤسسات الدولة والقوات المسلحة، من أجل ترسيخ الاستقرار ودفع مسيرة الإصلاح وبناء دولة قوية راسخة المؤسسات، مشددًا على أن التعاون في حماية الدولة لا يلغي التعددية السياسية، وأن الاختلاف في الرؤى لا يتعارض مع وحدة المقصد الوطني.
ولفت المكتب السياسي إلى أن هذا التطور يعزز الرؤية السياسية التي تبناها الحزب منذ تأسيسه، والقائمة على أن الاستقرار يمثل ضمانة ضرورية للإصلاح، وليس نقيضًا للتغيير، وأن التطور الديمقراطي يتحقق من خلال العمل الوطني المسؤول والتراكم المؤسسي والنضال السياسي السلمي، إلى جانب توسيع المجال العام وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
وشدد البيان على ضرورة عدم تحويل حسم مستقبل الولاية الرئاسية إلى مدخل لاستباق الاستحقاق الدستوري لعام 2030، أو جعل السنوات المتبقية ساحة للمزايدات السياسية وتصفية الحسابات، مؤكدًا أن احترام التداول السلمي للسلطة لا يعني التنكر لما واجهته الدولة من تحديات، كما أن تقدير ما تحقق لا يتعارض مع الحق في النقد والمساءلة وطرح البدائل.
وأكد المكتب السياسي أن المرحلة المقبلة تفرض مسؤوليات مضاعفة على الأحزاب والقوى السياسية، تتعلق بإعداد القيادات وتأهيل الكوادر وصياغة البرامج والرؤى القادرة على التعامل مع تحديات المستقبل، بما يجعل الأحزاب شريكًا فاعلًا في بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها.
ودعا البيان إلى أن تكون السنوات الأربع المقبلة مرحلة للإعداد السياسي والمؤسسي لاستحقاق عام 2030، وليس مجرد فترة انتظار لانتقال السلطة، من خلال استكمال مسيرة البناء والإصلاح، وتوسيع مساحات المشاركة والتعددية، وتهيئة الأحزاب لخوض منافسة ديمقراطية جادة يكون الاحتكام فيها إلى الشعب وفقًا للدستور والقانون.
واختتم المكتب السياسي بيانه بالتأكيد أن القيمة الأساسية لهذا الإعلان تتمثل في ترسيخ تقليد جمهوري تتداول فيه السلطة وتستمر الدولة، وتتغير فيه القيادات وتبقى المؤسسات، مع الحفاظ على حق الشعب المصري في أن تكون له الكلمة العليا والقرار الأخير، والعمل من أجل استقرار الوطن وتحقيق رفاهية المواطن وتعزيز الحرية المسؤولة.
وأشار المكتب السياسي إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب مواقف وقرارات تتناسب مع أهميتها، موضحًا أن المكتب سيناقش هذه المسؤوليات خلال اجتماعه، على أن تُعلن القرارات والتكليفات الصادرة عنه في بيان ختامي.