سياسية أمريكية لـ "نيوز رووم": رحيل زيلينسكي لن ينهي الحرب
قالت إيرينا تسوكرمان، المحللة السياسية في الحزب الجمهوري، إن تنحي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن السلطة لن يؤدي إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدة أن أهداف موسكو تتجاوز مسألة رحيل الرئيس الأوكراني، وتشمل السيطرة على المستقبل السياسي لأوكرانيا، والحد من قدراتها العسكرية، ومنع انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو»، إلى جانب الاحتفاظ بالأراضي الأوكرانية التي احتلتها روسيا.
وأضافت إيرينا تسوكرمان في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن هذه المطالب الروسية ستظل قائمة بصرف النظر عن هوية الشخص الذي يتولى قيادة أوكرانيا، مشيرة إلى أن الحرب الروسية ضد أوكرانيا بدأت عام 2014، أي قبل وصول زيلينسكي إلى الرئاسة في عام 2019 بوقت طويل.
وأوضحت تسوكرمان أن زيلينسكي فاز بالانتخابات الرئاسية، جزئيا، على أساس تعهده بالسعي إلى تحقيق السلام، حيث أجرى محادثات مع روسيا، ودعم عمليات تبادل الأسرى، وحاول التفاوض لإنهاء القتال في شرق أوكرانيا، إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أطلق، رغم ذلك، غزوا واسع النطاق لأوكرانيا في عام 2022.
وأكدت أن هذا التسلسل الزمني يوضح أن قيادة زيلينسكي لم تكن السبب الرئيسي للصراع، كما أنه لا توجد ضمانات تشير إلى أن بوتين سيقبل برئيس أوكراني جديد ما لم يوافق على المطالب الروسية، لافتة إلى أن موسكو قد تطالب بتنازلات إضافية حتى في حال موافقة القيادة الجديدة على بعض شروطها.
وأشارت تسوكرمان إلى أن بوتين شكك مرارا في حق أوكرانيا في اتخاذ قراراتها السياسية والأمنية بصورة مستقلة، موضحة أن الحكومة الروسية تسعى إلى الحصول على ضمانات تبقي أوكرانيا ضمن دائرة النفوذ الروسي، بغض النظر عن خيارات الناخبين الأوكرانيين.
كما شددت على أن زيلينسكي لا يستطيع ببساطة التنازل عن الأراضي الأوكرانية أو الموافقة على تغييرات سياسية كبرى نيابة عن البلاد بأكملها، في ظل وجود برلمان ودستور وجيش وملايين المواطنين الذين يعارضون الاحتلال الروسي.
ولفتت إلى أن أي رئيس أوكراني جديد سيواجه القيود السياسية والقانونية نفسها، وأن أي محاولة لفرض الشروط الروسية قد تؤدي إلى مقاومة شعبية واسعة داخل البلاد.
تسوكرمان: إجبار زيلينسكي على الرحيل سيزيد الحرب ولن ينهيها
وحذرت تسوكرمان من أن إجبار زيلينسكي على مغادرة السلطة قد يؤدي إلى تفاقم الحرب بدلا من إنهائها، موضحة أن هذه الخطوة قد تتسبب في ارتباك سياسي، وتضعف الحكومة الأوكرانية، وتشجع بوتين على الاعتقاد بأن استمرار الضغط العسكري سيؤدي في نهاية المطاف إلى انتزاع مزيد من التنازلات.
وأضافت أن روسيا قد تستغل تغيير القيادة الأوكرانية للمطالبة بمزيد من الأراضي أو فرض قيود إضافية على استقلال أوكرانيا.
وأكملت تسوكرمان أن جوهر الأزمة يتمثل في إصرار بوتين على التحكم في مستقبل أوكرانيا، مشيرة إلى أن تنحي زيلينسكي، حتى لو حدث غدا، لن يغير حقيقة استمرار الاحتلال الروسي لأراض أوكرانية، أو المطالب المتعلقة بتقييد سيادة البلاد، أو قدرة موسكو على شن هجمات جديدة.
وشددت على أن إنهاء الحرب يتطلب التوصل إلى اتفاق يعالج هذه القضايا ويوفر ضمانات أمنية موثوقة لأوكرانيا، مؤكدة أن تغيير الرئيس وحده لن يحقق أيا من هذه الأهداف.



