عاجل

حظر الخصومات والتقسيط ومنع الذكاء الاصطناعي.. تفاصيل لائحة الظهور الإعلامي للأطباء

نقابة الأطباء
نقابة الأطباء

أصدرت نقابة الأطباء مسودة لائحة ضوابط الظهور الإعلامي للأطباء، التي تتضمن مجموعة من القواعد المنظمة لمشاركة الأطباء في وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، بهدف الحفاظ على أخلاقيات المهنة وحماية حقوق المرضى، وضمان تقديم معلومات طبية قائمة على أسس علمية معتمدة.

تضمنت مسودة لائحة ضوابط الظهور الإعلامي للأطباء، مجموعة من القواعد المنظمة لمشاركة الأطباء في وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، بهدف الحفاظ على أخلاقيات المهنة وحماية حقوق المرضى، وضمان تقديم معلومات طبية قائمة على أسس علمية معتمدة.

وحددت المسودة ضوابط الظهور الإعلامي للأطباء، والتزاماتهم المهنية عند نشر المحتوى الطبي أو التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تنظيم الإعلانات الطبية، وحظر الممارسات التي تتضمن تضليل الجمهور أو الإساءة إلى الزملاء والمؤسسات الطبية.

إنشاء مرصد إعلامي بنقابة الأطباء لمتابعة المخالفات

ونصت المادة الرابعة من المسودة على تشكيل مجلس النقابة مركزًا للرصد الإعلامي، تحت إشراف لجنة الإعلام والنشر بالنقابة العامة، يتولى متابعة ما يتعلق بالأطباء والمهنة في وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.

ويتولى المرصد عرض ما يتكشف له من مخالفات على نقيب الأطباء لاتخاذ ما يراه بشأنها طبقًا لأحكام القانون، بما في ذلك إبلاغ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

إلزام الطبيب بتوضيح تخصصه ومؤهلاته عند الظهور الإعلامي

وألزمت المادة الخامسة الطبيب، عند حديثه أو ظهوره الإعلامي أو الرقمي، بالالتزام بقواعد وآداب مهنة الطب والأحكام الواردة باللائحة، وعدم الإضرار بثقة الجمهور.

وشملت الالتزامات التعريف بشخص الطبيب وصفته المهنية، مع بيان تخصصه العام والدقيق إن وجد، والتخصص المقيد به في سجلات النقابة العامة، وتوضيح ما إذا كان متحدثًا رسميًا من عدمه.

كما ألزمت المسودة الأطباء بتقديم معلومات طبية مقطوع بصحتها، وقائمة على أسس علمية معتمدة محليًا أو عالميًا، وحظرت الإعلان عن تخصص آخر غير التخصص المقيد به الطبيب في نقابة الأطباء.

وتضمنت الضوابط حظر استغلال الظهور الإعلامي في الترويج المضلل للطبيب أو خدماته أو لأي جهة أخرى، مع ضرورة الإفصاح عن أي علاقة قد تنطوي على تضارب مصالح.

حظر سب الزملاء والتشهير بالمؤسسات الطبية

ونصت المادة السادسة على أنه، مع عدم الإخلال بحق النقد العلمي الموضوعي القائم على الأدلة والمعلومات الدقيقة والمثبتة علميًا، يلتزم الطبيب بالامتناع عن أي سلوك أو تصريحات تنطوي على سب أو قذف أو تشهير بالزملاء أو المؤسسات الطبية أو غير ذلك.

كما حظرت المسودة أي ممارسات من شأنها الإساءة إلى سمعة المهنة أو التقليل من مكانتها.

ضوابط للحسابات الشخصية والمهنية والمظهر العام للأطباء

وألزمت المادة السابعة الطبيب بالفصل الواضح بين حساباته الشخصية وحساباته المهنية عند الظهور الإعلامي أو التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع ضرورة توافق المحتوى المنشور مع القواعد العلمية والقيم الأخلاقية والاجتماعية.

كما ألزمت الطبيب بالمحافظة على مظهر عام لائق يتناسب مع مكانة المهنة الطبية وكرامتها، بما يشمل الهيئة العامة والملابس، وبما يتلاءم مع طبيعة الظهور الإعلامي أو المنصة المستخدمة.

وأكدت المسودة ضرورة أن يعكس المظهر الاحترام الواجب للمهنة والمجتمع، دون إخلال بالحرية الشخصية أو تمييز على أساس المظهر أو المعتقد.

حظر الادعاءات العلاجية المضللة والترويج للأدوية غير المعتمدة

وحظرت المادة الثامنة على الطبيب استخدام أي وسيلة دعائية تنطوي على الادعاء بقدرات أو تحقيق نتائج علاجية غير مؤكدة علميًا، أو تضليل المتلقي بأي صورة من صور التضليل أو المبالغة، مثل الادعاء بالشفاء التام أو بث الذعر في نفوس الجمهور.

كما حظرت ادعاء مؤهلات أو خبرات أو شهادات غير معتمدة رسميًا، واستخدام عبارات من شأنها تضليل الجمهور، والترويج لأدوية أو أنظمة غذائية أو علاجية غير معترف بها رسميًا من الجهات المختصة وفقًا للقانون، سواء تم ذلك بواسطة الطبيب نفسه أو بالاستعانة بغيره.

وأكدت المسودة مراعاة القوانين واللوائح المنظمة للإعلان في المجال الصحي.

منع تقديم الخدمات الطبية في صورة عروض وخصومات تجارية

ونصت المادة التاسعة على حظر تقديم الطبيب الخدمة الطبية بأسلوب ينطوي على ابتذال أو امتهان لكرامة المهنة أو دون مناظرة المريض، باستثناء الحالات التي يجوز فيها التطبيب عن بُعد، مثل حالات الأمراض المعدية أو انتشار الأوبئة، وفقًا للضوابط المقررة قانونًا.

كما حظرت التعامل مع الخدمة الطبية بوصفها سلعة تجارية، من خلال تقديم حزم عروض وخصومات أو خدمات التقسيط.

وأجازت المسودة للطبيب بيان تكلفة الخدمات الطبية بصورة موضوعية وغير مضللة، داخل المنشآت الطبية أو من خلال الرسائل الخاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفقًا للضوابط المهنية.

مراجعة إعلانات الأطباء واللافتات بصورة دورية

وألزمت المادة العاشرة الطبيب بالالتزام بالضوابط الواردة في القوانين واللوائح وأحكام المسودة عند نشر أي إعلان أو لافتة تتعلق بممارسة المهنة، مع ضرورة توافق محتوى الإعلان مع جلال المهنة واحترامها.

ونصت المادة على مراجعة هذه الإعلانات بصفة دورية عن طريق الفحص بمعرفة النقابة أو اللجنة التي تكلف بذلك، وألا تسقط المخالفة التأديبية لأحكام اللائحة إلا بمضي عام من تاريخ إجراء مراجعة فعلية للمحتوى.

حظر نشر بيانات المرضى وصورهم دون موافقة كتابية

وأكدت المادة الحادية عشرة التزام الطبيب بالحفاظ على سرية المعلومات الطبية وخصوصية المرضى، وحظرت نشر أو تداول أي بيانات أو صور أو معلومات طبية تتعلق بهم، إلا بموافقة كتابية صريحة منهم أو في الحالات التي يجيزها القانون.

كما حظرت المادة الثانية عشرة استغلال الأطفال في أي محتوى دعائي أو إعلامي طبي، إلا في الحالات التي يجيزها القانون وبموافقة الجهات المختصة، مع الالتزام بمراعاة الحماية الخاصة للأطفال وفقًا للتشريعات ذات الصلة.

حظر استخدام الذكاء الاصطناعي في تضليل الجمهور

وتضمنت المادة الثالثة عشرة حظر استخدام الطبيب تقنيات الذكاء الاصطناعي أو أي وسائل رقمية حديثة في إنشاء أو تعديل أو نشر محتوى مرئي أو صوتي أو رقمي يتضمن بيانات غير صحيحة أو مضللة أو منتحلة، بما يؤدي إلى خداع الجمهور أو الإيهام بوقائع غير حقيقية.

وشمل الحظر الادعاء الكاذب بحضور مؤتمرات علمية، أو الحصول على ألقاب أو تكريمات أو مؤهلات غير صحيحة، أو انتحال صفة الغير، أو عرض نتائج طبية أو جراحية غير حقيقية.

إمكانية منع الطبيب من الظهور الإعلامي وطلب إزالة المحتوى المخالف

ونصت المادة الرابعة عشرة على جواز منع الطبيب من الظهور إعلاميًا لمدة محددة، بناءً على طلب مسبب من نقابة الأطباء، في حال ارتكابه مخالفة تتعلق بالظهور الإعلامي، وذلك بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

كما أجازت المادة الخامسة عشرة إلزام الطبيب مرتكب المخالفة بإزالتها أو تصحيحها خلال مدة محددة، واعتبرت الامتناع عن التنفيذ ظرفًا مشددًا.

ومنحت المادة السادسة عشرة نقابة الأطباء الحق في طلب إزالة المحتوى المخالف من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، دون الإخلال بسلطتها التأديبية تجاه الطبيب المخالف.

عقوبات تأديبية للمخالفين وإمكانية المساءلة الجنائية والمدنية

ونصت المادة السابعة عشرة على مجازاة كل من يخالف أحكام اللائحة تأديبيًا بإحدى الجزاءات الواردة بقانون نقابة الأطباء رقم 45 لسنة 1969، مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في قانون آخر.

وأكدت المادة الثامنة عشرة أن توقيع الجزاءات التأديبية لا يخل بإثارة المسؤولية الجنائية أو المدنية متى توافرت أركانها، مع إحالة الأمر إلى الجهات المختصة لاتخاذ شؤونها وفقًا للقانون.

اللائحة تستهدف تنظيم الظهور الإعلامي والحفاظ على أخلاقيات المهنة

وأوضحت مقدمة المسودة أن مهنة الطب تقوم على مجموعة من المبادئ الأخلاقية التي تضبط سلوك الأطباء وتكفل رعاية كريمة للمرضى، مع الالتزام بالسرية والنزاهة والمهنية، وهي قيم ترسخت تاريخيًا من خلال مواثيق الشرف، وعلى رأسها قسم أبقراط، إلى جانب القوانين واللوائح المنظمة لممارسة المهنة.

وأضافت المقدمة أن التطور الهائل والمتسارع في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أوجد حاجة إلى تحديث الضوابط المنظمة للظهور الإعلامي للأطباء.

وأشارت إلى أن اللائحة تستهدف تنظيم الظهور الإعلامي وليس تقييده، من خلال وضع قواعد تواكب التطورات الحديثة، وتحدد مسؤوليات الطبيب تجاه مرضاه وزملائه والمجتمع، مع الحفاظ على هيبة المهنة وأخلاقياتها.

تم نسخ الرابط