شكوك بشأن معدات نووية داخل منشأة «جبل الفأس» بإيران.. ما القصة؟
أثار استمرار إغلاق مداخل منشأة جبل كلنغ غزلا، المعروفة باسم «جبل الفأس»، الواقعة جنوب منشأة نطنز النووية في إيران، تكهنات بشأن احتمال احتفاظ الموقع بمعدات أو مواد نووية ذات قيمة، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن معهد العلوم والأمن الدولي.
وأوضح المعهد، أن صور الأقمار الاصطناعية الملتقطة في 7 أكتوبر أظهرت استمرار إغلاق المداخل الشرقية للأنفاق بالتراب، مع بقاء عوائق ترابية تحد من الوصول إلى المداخل الغربية، دون تغييرات جوهرية مقارنة بالصور السابقة.
وأشار التقرير إلى أن استمرار القيود المفروضة على الوصول إلى المنشأة خلال الأشهر الماضية يتسق مع احتمال بقاء معدات أو مواد مهمة داخلها، لكنه لم يرصد مؤشرات واضحة على استئناف النشاط التشغيلي أو تنفيذ أعمال بناء واسعة النطاق خلال الفترة التي تغطيها الصور.

تقارير عن نقل أجهزة طرد مركزي
وتأتي هذه التقديرات وسط تقارير سابقة تحدثت عن احتمال نقل أجهزة طرد مركزي ومكونات مرتبطة بها إلى المنشأة.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نقلت في يوليو 2026 عن معلومات استخباراتية إسرائيلية أن إيران نقلت أجهزة طرد مركزي إلى الموقع، إلا أن هذه المعلومات لم تتأكد بصورة مستقلة من خلال صور الأقمار الاصطناعية المتاحة.
وتكتسب منشأة جبل الفأس أهمية بسبب موقعها تحت الأرض وأعمال الحفر والتحصين التي شهدتها خلال السنوات الماضية، إذ بدأت إيران إنشاءها عقب عملية التخريب التي استهدفت منشأة تجميع أجهزة الطرد المركزي في نطنز عام 2020.
وأثارت أعمال البناء وتعزيز مداخل الأنفاق تكهنات بشأن احتمال استخدام الموقع لحماية معدات نووية حساسة، في ظل استمرار الغموض بشأن طبيعة الأنشطة التي قد تجرى داخله.

صور الأقمار الاصطناعية لا تحسم طبيعة محتويات المنشأة
ورغم إظهار الصور استمرار إغلاق المداخل وتقييد الوصول إلى الأنفاق، فإنها لا تكشف عن محتويات المنشأة من الداخل، ولا تقدم دليلًا قاطعًا على وجود يورانيوم مخصب فيها أو استخدامها حاليًا في عمليات التخصيب.
ويتزامن ذلك مع استمرار الخلاف بشأن قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التحقق من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب ومتابعة بعض المنشآت المتضررة جراء الهجمات العسكرية، مما يزيد صعوبة التحقق المستقل من طبيعة الأنشطة والمواد الموجودة في المواقع النووية الإيرانية.
وبالتالي، فإن استمرار إغلاق مداخل جبل الفأس يعزز الشكوك بشأن احتمال وجود معدات أو مواد نووية مهمة داخل المنشأة، لكنه لا يثبت بصورة قاطعة وجود يورانيوم مخصب فيها أو تشغيلها لأغراض التخصيب في الوقت الراهن.



