عاجل

استطلاع صادم: نصف البريطانيين يرفضون القتال دفاعا عن بلادهم

عناصر من الجيش البريطاني
عناصر من الجيش البريطاني

كشف استطلاع جديد أجراه معهد «إبسوس» أن نحو نصف البريطانيين لا يرغبون في القتال دفاعًا عن بلادهم تحت أي ظرف، في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين روسيا ودول أوروبية، وسط ضغوط على الحكومة البريطانية لتعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستوى الاستعداد العسكري.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 36% فقط من المشاركين أبدوا استعدادهم للقتال دفاعًا عن بريطانيا، ما يسلط الضوء على الفجوة بين متطلبات تعزيز الجاهزية العسكرية ومواقف قطاعات واسعة من الرأي العام البريطاني.

وجاءت هذه النتائج بعد أيام من تحذير وزير القوات المسلحة البريطانية، أليستير كارنز، من تزايد خطر اندلاع حرب في أوروبا، في ظل التوترات مع روسيا وتصاعد التهديدات الأمنية التي تواجه المملكة المتحدة.

الإنفاق الدفاعي.. تأييد يتراجع أمام كلفة التمويل

وفي ما يتعلق بالإنفاق العسكري، كشف الاستطلاع عن انقسام في مواقف البريطانيين بشأن زيادة الميزانية المخصصة للدفاع، إذ أيد 51% من المشاركين تعزيز الإنفاق الدفاعي، غير أن هذا التأييد تراجع عند طرح الخيارات المحتملة لتمويل الزيادة.

وأعرب 44% من المشاركين عن معارضتهم رفع الإنفاق الدفاعي إذا كان ذلك سيستلزم زيادة الضرائب الشخصية أو خفض الإنفاق على الخدمات العامة، ما يعكس تحفظات بشأن تحمل المواطنين أعباء مالية إضافية أو المساس بالخدمات الأساسية.

وتضع هذه المواقف الحكومة البريطانية أمام تحدٍ يتمثل في توفير التمويل اللازم لتعزيز جاهزية القوات المسلحة وتحديث قدراتها، مع مراعاة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية وتجنب اتخاذ إجراءات قد تزيد الأعباء على المواطنين أو تؤثر في مستوى الخدمات العامة.

تهديدات أمنية وضغوط على الحكومة

وتأتي نتائج الاستطلاع في وقت تواجه فيه بريطانيا مخاوف أمنية متزايدة، تشمل احتمالات التصعيد العسكري مع روسيا، إلى جانب اتهامات بوجود أنشطة إيرانية تستهدف الأمن البريطاني.

وتفرض هذه التطورات على الحكومة موازنة احتياجات الدفاع والأمن مع الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، في ظل تباين مواقف الرأي العام بشأن الاستعداد للقتال وقبول زيادة الإنفاق العسكري، لا سيما إذا ارتبطت بضرائب أعلى أو تخفيضات في الخدمات العامة.

تم نسخ الرابط