انشغلت بالسياسة.. تيسير فهمي تكشف أسباب ابتعادها عن التمثيل وشروط العودة
كشفت الفنانة تيسير فهمي أسباب ابتعادها عن التمثيل لأكثر من 13 عاما، مؤكدة أنها لم تتخذ قرارا نهائيا بالاعتزال، وإنما جاءت فترة الابتعاد نتيجة انشغالها بالحياة السياسية والاجتماعية، إلى جانب عدم اقتناعها بالأعمال التي عرضت عليها بعد توقفها.
وأكدت تيسير فهمي خلال لقاء في بودكاست «ورقة بيضا»، تقدمه يمنى بدراوي، أنها لا تفضل الظهور لمجرد التواجد على الشاشة، مشيرة إلى أنها لن تعود إلى التمثيل إلا من خلال عمل يجذبها ويستفزها فنيا، حتى تتمكن من تقديم تجربة تصل إلى الجمهور وتترك أثرا لديه.
لم أتخذ قرارا بالتوقف عن التمثيل
قالت تيسير فهمي إن ابتعادها عن التمثيل لم يكن نتيجة قرار مباشر بالتوقف، موضحة أن الأمر جاء بالتزامن مع ظروف وتغيرات شهدتها الحياة السياسية قبل أكثر من 13 عاما، وشاركت فيها وكانت سعيدة بهذه المشاركة.
وأضافت أنها انشغلت خلال تلك الفترة بالحياة الاجتماعية والسياسية، وشاركت في تكوين حزب، مؤكدة أنها لا تزال مهتمة بهذه الجوانب حتى الآن.
وأوضحت أن التجربة السياسية والاجتماعية جذبتها لأنها أتاحت لها التعامل مع الناس بصورة مختلفة عن طبيعة عملها الفني، قائلة إن الفنان يتعامل مع الجمهور من وراء الشاشة، بينما أتاح لها العمل العام الاحتكاك المباشر بمختلف أنماط البشر والمستويات والعقليات والثقافات الموجودة في المجتمع.
وأشارت إلى أنها شعرت بالسعادة خلال هذه التجربة، ولم تحس بأنها تؤثر سلبا على مسيرتها الفنية، بل رأت أنها ربما تستطيع من خلالها تقديم دور إيجابي في المجتمع، سواء بالمساهمة في تغيير عادة أو سلوك، أو تقديم ما يسعد الناس.
وأضافت أن التواصل المباشر مع الشباب والتعرف إلى أفكارهم وتجاربهم كان من الأمور التي جذبتها، خاصة أنهم يمثلون مستقبل المجتمع وحياة الأمة.
40 عاما في الفن.. والتمثيل وحشني
أكدت الفنانة أنها لا تستطيع القول إنها لا تفتقد الفن، بعدما قضت نحو 40 عاما في المجال الفني، مشيرة إلى أن هذه السنوات تمثل جزءا كبيرا من عمرها ومسيرتها.
وأوضحت أن أعمالها في السينما والدراما تشهد على تاريخها الفني، مؤكدة أن الفن قادر على التأثير في حياة الشعوب.
وأضافت أنها أعلنت توقفها عن التمثيل خلال فترة سابقة، وبعد ذلك بدأت تعرض عليها أعمال فنية، لكنها لم تشعر بأنها تستطيع المشاركة فيها، وهو ما جعلها تستمر في الابتعاد.
قالت تيسير فهمي إنها لا تحب الظهور لمجرد الظهور، ولا ترى أن استمرار الفنان على الشاشة هدف في حد ذاته، موضحة أنها كان بإمكانها المشاركة في المناسبات والسهرات والظهور باستمرار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها لا تفضل هذا النوع من الحضور.
وأضافت أنها تحب التمثيل نفسه، وليس كل ما يحيط به من شهرة وظهور مستمر، مؤكدة في الوقت ذاته أنها تحب الشهرة لأنها تعني النجاح والوصول إلى الناس.
وأوضحت أن اعتراضها لا يتعلق بالشهرة، وإنما بالظهور في أي وقت ومكان من دون وجود سبب فني يستحق ذلك، مشيرة إلى أن نجاح الفنان يرتبط بقدرته على الوصول إلى الجمهور من خلال مهنته والأعمال التي يقدمها.
الموهبة في الماضي.. الشرط الوحيد
تطرقت تيسير فهمي إلى التغيرات التي شهدها الوسط الفني، موضحة أن الموهبة كانت العنصر الأساسي في الماضي، بينما أصبحت هناك عوامل أخرى تحيط بالتمثيل وتحظى باهتمام كبير في الوقت الحالي.
وقالت إن الفنان في السابق كان يعتمد على موهبته ويبذل مجهودا كبيرا حتى يثبت نفسه ويصل إلى الجمهور، أما الآن فأصبحت هناك عوامل مساعدة كثيرة تؤثر في حضور الفنان وانتشاره.
شرط تيسير فهمي للعودة إلى التمثيل
أكدت تيسير فهمي أنها لم تتخذ قرارا محددا بالعودة إلى التمثيل، لكنها قد تقبل المشاركة في عمل إذا وجدت فيه ما يستفزها فنيا ويشجعها على خوض التجربة.
وأوضحت أنها لن تقبل عملا لمجرد استعادة حضورها بعد فترة الغياب، مشددة على أن العمل يجب أن يجذبها أولا حتى تستطيع بدورها أن تجذب الجمهور.
وأضافت أن معيارها الأساسي هو قيمة العمل ككل، ومدى قدرتها على الاستمتاع بالمشاركة فيه وتقديم شيء يصل إلى الجمهور ويترك أثرا لديه، مؤكدة أن العودة بالنسبة إليها ليست مسألة تواجد، وإنما اختيار العمل المناسب الذي يستحق أن تعود من خلاله.