خبير يكشف سر الحصول على وظيفة مناسبة: التدريب العملي هو البداية
أكد خبير التنمية البشرية طارق إلياس أن استعداد الشباب لدخول سوق العمل يبدأ خلال سنوات الدراسة، مشددا على أن الجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي يمثل خطوة أساسية لاكتساب الخبرات والمهارات التي يحتاج إليها الخريجون للحصول على فرص عمل مناسبة.
وأوضح طارق إلياس، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد»، المذاع عبر شاشة قناة «صدى البلد»، أن الدراسة الجامعية تمنح الشباب الأساس العلمي والمعرفي، لكن الاستفادة الحقيقية من هذا العلم تظهر في القدرة على تطبيقه داخل بيئة العمل والتعامل مع متطلبات الوظائف المختلفة.
وأوضح أن التدريب الصيفي يمثل فرصة مهمة أمام الطلاب للتعرف على طبيعة سوق العمل، سواء من خلال التدريب في البنوك أو المعامل أو الشركات، وفقا للتخصص الدراسي، بما يساعدهم على فهم متطلبات المهنة واكتساب خبرات عملية قبل الالتحاق بوظيفة دائمة.
وشدد إلياس على ضرورة استغلال الإجازات الدراسية في تطوير المهارات المهنية، بدلا من إهدار الوقت دون تحقيق استفادة حقيقية، لافتا إلى إمكانية البحث عن فرص التدريب من خلال إعلانات الشركات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، أو الاستعانة بالأصدقاء والمعارف للوصول إلى فرص مناسبة.
وأضاف أن الهدف الأساسي في بداية المشوار المهني يجب أن يكون اكتساب الخبرة والتعلم والتعرف على طبيعة العمل، وليس التركيز على تحقيق عائد مادي كبير منذ البداية، موضحا أن الخبرات التي يكتسبها الطالب خلال هذه المرحلة قد تساعده في تحديد المسار المهني المناسب له في المستقبل.
المهارات التكنولوجية.. شرط مهم للمنافسة في سوق العمل
ولفت إلياس إلى أهمية تطوير المهارات التكنولوجية لدى الشباب، والتعرف على تطبيقات الكمبيوتر والأدوات الرقمية التي أصبحت جزء أساسي من طبيعة العمل في العديد من المجالات، مؤكدًا ضرورة مواكبة التطورات المستمرة في متطلبات الوظائف.
واختتم خبير التنمية البشرية نصائحه بالتأكيد على أن تطوير القدرات الشخصية والمهنية، واكتساب الخبرة العملية خلال سنوات الدراسة، والاستعداد المبكر لمتطلبات سوق العمل، تمثل خطوات مهمة لتعزيز فرص الشباب في الحصول على وظيفة مناسبة بعد التخرج، وبناء مسار مهني أكثر استقرار.



