مشكلات تقنية تؤجل إحاطة استخباراتية أمريكية بشأن تهديدات الانتخابات
اضطرت أجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى تأجيل إحاطة سرية كانت مقررة لمسؤولي الانتخابات في الولايات بشأن التهديدات الأجنبية المحتملة، بعدما حالت مشكلات تقنية دون عقد مكالمة الفيديو، وذلك قبل أقل من ثلاثة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
ونقلت الشبكة عن ستة أشخاص مطلعين على الأمر أن مسؤولي الانتخابات في أنحاء الولايات المتحدة، الذين أعادوا ترتيب جداول أعمالهم في وقت قصير لحضور الإحاطة، شعروا بالإحباط بعدما عجز المسؤولون الفيدراليون عن تشغيل مكالمة الفيديو المقررة الخميس.
وأفاد أحد المصادر بأن الدعوات لحضور الإحاطة وُجهت إلى مسؤولي الانتخابات قبل يومين فقط من موعدها، فيما لم يتمكن بعض المدعوين من الوصول إليها، وقال مدير انتخابات في إحدى المقاطعات إن فريقه الأمني لم يتمكن من الاتصال بسبب المشكلات التقنية.
وذكر مسؤول انتخابي في ولاية أخرى أن الإحاطة «أُلغيت فجأة» بعد مرور نحو 15 إلى 30 دقيقة على الموعد المحدد لبدئها، من دون أن يقدم المسؤولون الفيدراليون تفسيراً وافياً لما حدث.
وكان من المفترض أن تكون الإحاطة الأولى من نوعها منذ الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024، التي يتلقى خلالها مسؤولو الانتخابات في الولايات إحاطة سرية من الأجهزة الفيدرالية بشأن بيئة التهديدات الأجنبية، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بدول مثل روسيا وإيران والصين، بحسب ثلاثة من المصادر التي تحدثت إلى «سي إن إن».
وكان مسؤولون من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية يعتزمون قيادة الإحاطة، على أن تتولى وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA)، التابعة لوزارة الأمن الداخلي، المساعدة في تنظيمها وتسهيل انعقادها.
انتخابات واسعة وسط مخاوف أمنية
ومن المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر 2026، في منتصف الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب، وتشمل المنافسة جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إلى جانب انتخابات حكام في 36 ولاية.
كما تشمل الانتخابات تجديداً دورياً لعضوية الهيئات التشريعية في الولايات، وفقاً للجداول الانتخابية الخاصة بكل ولاية.
ويأتي تأجيل الإحاطة في وقت تستعد فيه السلطات الأمريكية للاستحقاق الانتخابي، وسط مخاوف من تدخلات أجنبية محتملة وتهديدات قد تستهدف العملية الانتخابية أو المؤسسات المسؤولة عن إدارتها.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير سابقة بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي، وخدمة التفتيش البريدي الأمريكية، وشرطة الكابيتول، تجري تحقيقات بشأن رسائل تحتوي على مواد مجهولة أُرسلت إلى مكاتب مرتبطة بالانتخابات والكونجرس.
وكانت شبكة «إن بي سي» التلفزيونية قد ذكرت أن طروداً تحتوي على مسحوق غامض أُرسلت إلى مكاتب أمناء ثلاث ولايات قبل انتخابات التجديد النصفي، ما استدعى تحركات للتحقيق في طبيعة المواد المرسلة والجهات التي تقف وراءها.



