تحتل شخصية المفكر العربي طلال أبو غزاله، رئيس مجموعة طلال أبو غزالة العالمية، مساحة واسعة في عقل الكاتبة المبدعة الكبيرة غادة السمان ، صاحبة الإسهامات الأدبية المعروفة على مستوى الوطن العربي، والاسم المبدع الذي فرض شخصيته بين قراء العربية، تحتفي دائماً باسم طلال أبو غزاله. هي تكتب بالعقل عن شخصية هذا الرجل، تستخدم بكل تأكيد المفردات الأدبية القوية التي تتمكن منها في رسم صورة وشخصية طلال أبو غزاله.
غادة السمان تناولت عبر إبداعها شخصيتين، وللمصادفة أن الشخصيتين كانتا من أبناء فلسطين. تحدثت من قبل عن المناضل الفلسطيني غسان كنفاني، وأصدرت كتاباً عنه يحمل طابعاً شخصياً في تفاصيل الارتباط الكبير الذي كان يجمع فيما بينهما. وكتبت كثيراً في مقالات متعددة عن طلال أبو غزاله. بين الحين والحين يتفاجأ القارئ العربي بأن هناك مقالاً بارزاً ينشر للكاتبة غادة السمان عن طلال أبو عزاله. تفعل هذا الشيء وهي مؤمنة تماماً بأنها يجب أن تقدم كل ما تعرف، أن تقدم صورة قريبة عن شخصية الرجل، عن ملكاته، عن إمكانياته، عن إسهاماته المهنية، التي من خلالها تبوأ أعلى المراتب العالمية.
وعندما تكتب أديبة في وزن ومكانة وخبرة وتجربة غادة السمان عن شخصية عربية، فبكل تأكيد يأتي في المقدمة طلال أبو غزاله. هي تفعل هذا الأمر من واقع قراءة في شخصية الرجل، تعرفه بكل تأكيد عن قرب، تؤمن تماماً بأنه قدم خدمات كبيرة للقضية الفلسطينية، وقدم نموذجاً للفخر للشخصية العربية في كل المحافل الدولية.
غادة السمان هي بكل تأكيد أديبة سورية، لكن لا يمكن أن نقتصر على أنها سورية، هي ملك لكل الدول العربية، لها قراء في كل الوطن العربى الكبير ،ترتبط مع القراء بعلاقات خاصة جداً من خلال أنها تمتلك موهبة الكتابة، وقدمت للمكتبة العربية إبداعات حقيقية. اسم بارز وموجود على مدى عقود من الزمن في مجال الإبداع والكتابة والنشر.
تفتخر سوريا العربية بغادة السمان كنموذج للمبدعات الرائدات في الوطن العربي. سوريا قدمت العديد من الكتاب والكاتبات في مجال الثقافة والفن والإبداع. سوريا حاضرة دائماً في الوجدان العربي بكتابها وبرموزها ومفكريها، وهي الآن بكل تأكيد تمر بتجربة جديدة وتتقدم تجربة جديدة، نتمنى لها المزيد من الاستقرار والرقي والتقدم حتى تستمر العطاءات الأدبية التي في وزن غادة السمان. وطبعاً لا ننسى كبار كبار الشعراء والأدباء أمثال أدونيس ونزار قباني ومحمد الماغوط، وأسماء كثيرة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نحصر أعداد المبدعين من الكتاب والكاتبات والفنانين والمثقفين السوريين.
وطلال أبو غزاله يرتبط، فهو قومياً عربياً، ويرتبط بسوريا بصفة خاصة وبكل البلدان العربية. من دواعي فخر أي إنسان أن يكون ملهماً للمبدعين، وأعتقد أن طلال أبو غزاله في قادم الأيام ربما تتحول قصة حياته إلى عمل درامي يخلد هذه الشخصية لأنها ثرية بكل ما تعني الكلمة. البدايات كانت فيها قدر عال من التحديات، من الإرادة؛ مرحلة الشباب كشفت عن عنوان بارز لقوة الإرادة، وبدايات العمل والتتويج في العمل والحرص والمثابرة حتى أضحت المجموعة التي يترأسها ويملكها واحدة من أكبر المجموعات المهنية في تخصصها على مستوى العالم، بل أصبح هو يمتلك الشركة الأولى في العالم في مجال العلامات التجارية وحقوق الملكية الفكرية، وهو مجال له تقدير كبير في العالم وله اهتمام في العالم.
من دواعي السرور أن تحتفي غادة السمان باسم طلال أبو غزالة، وهذه هي الفرصة الحقيقية لتناول شخصية هذا الرجل من خلال قلم مبدعة عربية كبيرة لها حضور بارز ولها مصداقية كبيرة لدى القراء.