عاجل

فيضانات عارمة تضرب إسطنبول.. وفاة صبي وتعليق الدراسة

فيضانات إسطنبول
فيضانات إسطنبول

اجتاحت فيضانات واسعة مناطق متفرقة من مدينة إسطنبول التركية، يوم الأربعاء 14 أكتوبر، إثر هطول أمطار غزيرة تسببت في غمر الشوارع والأنفاق والمنازل والمتاجر بالمياه، ومحاصرة السيارات والحافلات، وسط استنفار واسع لفرق الطوارئ للتعامل مع الأضرار وإنقاذ العالقين.

وتسببت الفيضانات في وفاة صبي يبلغ من العمر 14 عامًا، إثر تعرضه لصعقة كهربائية بعدما دخل تجمعًا للمياه في حي بالات، فيما فتحت السلطات تحقيقًا في الحادثة، وقررت تعليق الدراسة الحضورية اليوم الخميس، بالتزامن مع فرض قيود على حركة الدراجات النارية.

وفاة صبي صعقًا بالكهرباء في حي بالات

ووفقًا لموقع «تركيش مينيت»، تعرض الصبي لصعقة كهربائية داخل حديقة تشوكوربوستان في حي بالات، ونقل إلى المستشفى فاقدًا الوعي، إلا أن محاولات إنقاذه لم تنجح، فيما أعلنت السلطات فتح تحقيق للوقوف على ملابسات الحادثة.

أكثر من ألف بلاغ واستنفار لفرق الطوارئ

وأعلن مكتب والي إسطنبول، في منشور عبر منصة «إكس»، تلقي أكثر من ألف بلاغ طارئ حتى مساء يوم الأربعاء، شملت حالات فيضانات وانهيارات أرضية وسقوط أشجار وحوادث أخرى ناجمة عن الأحوال الجوية.

ودفعت السلطات بنحو 8 آلاف من أفراد فرق الطوارئ، مدعومين بنحو ألفي مركبة وآلية، للتعامل مع تداعيات الأمطار وتنفيذ عمليات الإنقاذ وتصريف المياه.

وتسربت المياه إلى شقق بالطوابق الأرضية والأقبية في عدد من المناطق، بينما أظهرت مقاطع مصورة سيارات وحافلات محاصرة بالسيول، في مشاهد عكست ارتفاع منسوب المياه وصعوبة التنقل في الشوارع.

ركاب يصعدون إلى سطح حافلة هربًا من السيول

وفي منطقة ساريير، اضطر بعض ركاب حافلة إلى الصعود فوق سطحها بعدما علقت وسط مياه الفيضانات، فيما واجه سائقون صعوبات في عبور الطرق التي غمرتها المياه.

وامتدت آثار الفيضانات إلى أجزاء من السوق الكبير وسوق التوابل، وهما من أبرز المعالم التجارية والسياحية في إسطنبول، كما فاض مجرى كاغيتانه، واضطرت فرق الإنقاذ إلى التدخل لمساعدة أشخاص حاصرتهم المياه داخل مبانٍ وعلى الطرقات.

وسجلت محطة بيكوز-أوميرلي نحو 194 مليمترًا من الأمطار، مقابل قرابة 125 مليمترًا في محطتي ساريير وأرناؤوطكوي.

تعليق الدراسة وقيود على حركة الدراجات النارية

وقرر والي إسطنبول داود غول تعليق الدراسة الحضورية اليوم الخميس، فيما فرضت السلطات قيودًا على استخدام المركبات ذات العجلتين اعتبارًا من مساء الأربعاء، ودعت السكان إلى الحد من التنقل في ظل استمرار تداعيات الطقس السيئ.

ولم تسجل حالات إغلاق للطرق أو اضطرابات في مدارج المطار، رغم اتساع نطاق الفيضانات والأضرار التي لحقت بعدد من أحياء المدينة.

تغير المناخ والتوسع العمراني يزيدان مخاطر الفيضانات

وتسلط الفيضانات الضوء على مخاطر الظواهر الجوية المتطرفة في تركيا، التي تواجه تهديدات متزايدة تشمل الفيضانات والجفاف وحرائق الغابات، وفقًا لتقييمات البنك الدولي.

ويحذر خبراء المناخ من أن تغير المناخ قد يزيد من حدة الأمطار الغزيرة، فيما يسهم التوسع العمراني وانتشار الأسطح المعبدة، إلى جانب محدودية كفاءة شبكات تصريف المياه في بعض المناطق، في تفاقم مخاطر الفيضانات داخل المدن.

وتأتي هذه التطورات قبل استضافة تركيا مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «كوب 31» في مدينة أنطاليا، خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر المقبل.

تم نسخ الرابط