عاجل

محمود أبو الخير: كلمة الرئيس تعكس أهمية بناء الوعي الوطني لحماية استقرار مصر

أكد المهندس محمود أبو الخير، عضو أمانة الإسكان المركزية بحزب مستقبل وطن، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، تعكس أهمية بناء وعي وطني قادر على قراءة التحديات الراهنة بصورة موضوعية، واستيعاب طبيعة المتغيرات التي تشهدها المنطقة، وعدم الفصل بين الحفاظ على استقرار الدولة المصرية وبين مسؤولية مواصلة العمل والبناء وتحقيق تطلعات المواطنين.

وقال أبو الخير إن الرسائل التي تضمنتها الكلمة تعيد التأكيد على أن قوة الدول لا تُقاس فقط بما تمتلكه من إمكانات مادية أو قدرات مؤسسية، وإنما بمدى تماسك مجتمعها، وقدرة مواطنيها على إدراك حجم التحديات والتعامل معها بوعي ومسؤولية، مشيرًا إلى أن التجارب التي مرت بها مصر والمنطقة أثبتت أن الحفاظ على مؤسسات الدولة واستقرارها يمثلان ضرورة أساسية لحماية مقدرات الشعوب، وصون فرص التنمية، ومنع الانزلاق إلى مسارات تكون كلفتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية باهظة.

وأضاف أن استحضار ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة يحمل دلالة تتجاوز استعادة صفحات البطولة العسكرية، إذ يذكر الأجيال الجديدة بأن تحقيق الأهداف الوطنية يحتاج إلى إرادة جماعية وتخطيط طويل الأجل وقدرة على تجاوز الصعوبات، وهي المبادئ ذاتها التي تحتاج إليها مصر في معركتها الحالية من أجل التنمية، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وتحسين مستوى الخدمات، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع المتغيرات الداخلية والخارجية.

وفيما يتعلق بملف الإسكان والتنمية العمرانية، أوضح أبو الخير أن ما شهدته مصر خلال السنوات الماضية من توسع في إنشاء المدن الجديدة وتطوير البنية التحتية وشبكات الطرق والمرافق يعكس إدراكًا لأهمية العمران باعتباره أحد محركات التنمية الشاملة، وليس مجرد توسع جغرافي أو إنشاء تجمعات سكنية جديدة. فالتنمية العمرانية ترتبط بإعادة توزيع الأنشطة الاقتصادية والسكانية، وفتح مجالات جديدة للاستثمار والعمل، وتهيئة بيئة أكثر قدرة على استيعاب النمو السكاني وتلبية احتياجات الأجيال المقبلة.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم العائد التنموي من الاستثمارات العمرانية، من خلال تعزيز التكامل بين الإسكان والنقل والخدمات وفرص العمل، مع إيلاء اهتمام أكبر بجودة الحياة والقدرة الشرائية للمواطنين، وتحقيق التوازن بين التوسع العمراني واحتياجات مختلف شرائح المجتمع. وأكد أن نجاح مشروعات التنمية لا يتوقف عند اكتمال الإنشاءات، بل يرتبط بقدرتها على تكوين مجتمعات حيوية ومستدامة، وتوفير بيئة مناسبة للسكن والعمل والاستثمار.

وأشار عضو أمانة الإسكان المركزية بحزب مستقبل وطن إلى أن الأحزاب السياسية مطالبة بدور أكثر فاعلية في تحويل الرسائل الوطنية إلى وعي مجتمعي ومشاركة إيجابية، من خلال التواصل مع المواطنين، والاستماع إلى احتياجاتهم، وطرح رؤى واقعية تسهم في معالجة التحديات، لافتًا إلى أن دعم الدولة لا يتعارض مع مناقشة القضايا المجتمعية أو المطالبة بتحسين الخدمات، بل إن الحوار المسؤول وتقديم الحلول العملية يمثلان جزءًا أصيلًا من مساندة جهود التنمية.

واختتم المهندس محمود أبو الخير بالتأكيد على أن الحفاظ على استقرار مصر واستكمال بناء الجمهورية الجديدة يتطلبان تكاملًا حقيقيًا بين وعي المواطن وكفاءة المؤسسات والعمل الجاد، موضحًا أن التحديات مهما بلغت حدتها لا ينبغي أن تتحول إلى مصدر للإحباط، بل إلى دافع لمضاعفة الجهد وترشيد الإمكانات وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة. وأكد أن الرهان الحقيقي يظل على قدرة المصريين على حماية وطنهم بالوعي، وبناء مستقبله بالإنتاج، وترسيخ دعائم دولة قوية توفر لأبنائها فرصًا أفضل للحياة والعمل والاستقرار.

تم نسخ الرابط