محمد رزق: رسائل الرئيس السيسي اليوم تؤكد أن وعي المصريين هو خط الدفاع الأول
أكد النائب الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ المصري، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، بعنوان «وطن الأبطال»، حملت رسائل وطنية وسياسية بالغة الأهمية، تعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية في المرحلة الراهنة، وتؤكد أن الحفاظ على استقرار الوطن لا ينفصل عن حماية وعي المواطنين وصون الهوية الوطنية والتمسك بمؤسسات الدولة الدستورية.
وقال رزق إن استحضار الرئيس دروس التاريخ المصري، وما شهدته البلاد من محطات فارقة في عامي 1973 و2013، يضع أمام الأجيال الحالية مسؤولية استيعاب الفارق بين قوة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات، وبين المخاطر التي يمكن أن تترتب على إضعاف مؤسساتها أو الانجراف وراء محاولات التضليل وتزييف الحقائق، مشددًا على أن الأوطان لا تُحمى فقط بقوة مؤسساتها، وإنما كذلك بوعي شعوبها وقدرتها على التمييز بين النقد المسؤول الذي يسهم في الإصلاح، والمعلومات المضللة التي تستهدف بث الشك وزعزعة الثقة.
وأضاف أن تأكيد الرئيس السيسي احترام الدستور الذي وافق عليه المصريون يمثل رسالة واضحة بشأن أهمية الالتزام بالأطر الدستورية والقانونية التي تنظم الحياة العامة، وترسخ استقرار مؤسسات الدولة، موضحًا أن بناء دولة قوية ومستقرة يتطلب وعيًا مجتمعيًا يحترم القانون، وحوارًا مسؤولًا يستند إلى الحقائق، ومشاركة إيجابية تدعم مسارات التنمية وتحافظ على مقدرات الوطن.
وأشار رزق إلى أن المرحلة الراهنة تفرض على القوى السياسية والحزبية والبرلمانية مسؤولية مضاعفة في التواصل مع المواطنين، وتوضيح الحقائق، ومواجهة الشائعات بالمعلومات الدقيقة، وعدم ترك المجال أمام محاولات استغلال الضغوط الاقتصادية أو التحديات الإقليمية لنشر الإحباط أو بث الفرقة بين أبناء الشعب المصري، مؤكدًا أن الاختلاف في الرؤى والاجتهادات يجب أن يظل في إطار المسؤولية الوطنية، وأن يتحول إلى أداة لتطوير السياسات وتحسين الأداء، لا إلى مدخل للإضرار باستقرار الدولة.
وفيما يتعلق بالوضع الإقليمي، أكد النائب محمد رزق أن تأكيد الرئيس أن الأمن القومي لدول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري يعكس ثبات الموقف المصري تجاه أشقائه العرب، ويؤكد أن أمن المنطقة واستقرارها يمثلان مصلحة استراتيجية مشتركة، خاصة في ظل التوترات التي تتطلب تحركات سياسية مسؤولة لخفض التصعيد، وتأمين الملاحة، وتجنب اتساع دائرة الصراعات بما ينعكس على أمن الشعوب واقتصاداتها.
وأوضح أن الموقف المصري الداعي إلى التهدئة والاستقرار يجسد أهمية الدور الذي تضطلع به الدولة المصرية في دعم الحلول السياسية، والحفاظ على تماسك المنطقة، انطلاقًا من أن أمن الدول العربية مترابط، وأن أي اضطراب إقليمي واسع ستكون له تداعيات تتجاوز الحدود السياسية لتطال حركة التجارة والاستثمار وأسعار الطاقة وفرص النمو الاقتصادي.
واختتم النائب الدكتور محمد رزق تصريحه بالتأكيد على أن الرسالة الأهم في كلمة الرئيس السيسي تتمثل في أن الحفاظ على مصر مسؤولية مشتركة لا تقتصر على مؤسسات الدولة وحدها، بل تمتد إلى كل مواطن وكل حزب وكل مؤسسة وطنية، وأن قوة الدولة الحقيقية تقوم على التماسك المجتمعي والوعي واحترام الدستور والعمل والإنتاج. وأضاف أن استكمال مسيرة البناء والتنمية يتطلب الحفاظ على الاستقرار باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق تطلعات المصريين، مؤكدًا أن مصر، بما تمتلكه من مؤسسات وطنية راسخة وشعب قادر على تجاوز التحديات، تستطيع مواصلة طريقها نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.