عاجل

بعد 2000 عام.. كأس رضيع يكشف حكاية مؤثرة من روما القديمة

كأس رضيع
كأس رضيع

يستعد متحف «كورينيوم» بمدينة سيرينسيستر البريطانية لعرض كأس أثري يعود إلى القرن الثاني الميلادي، كان يستخدم لإطعام الأطفال الرضع في العصر الروماني، وذلك للمرة الأولى بعد ترميمه وإعادة تجميع أجزائه على يد متخصصين في صيانة الآثار.

وعثر على الكأس، المعروف باسم «تيتين»، إلى جانب مجموعة من القطع الأثرية، من بينها تمثال لديك روماني، في اكتشاف يكشف جانبًا مؤثرًا من حياة أسرة عاشت قبل نحو ألفي عام.

العثور على كأس الرضيع وتمثال ديك روماني بجوار قبر الطفل

وقالت إيما ستيوارت، مديرة المتحف، إن معدلات وفاة الرضع خلال العصر الروماني كانت أعلى مما هي عليه اليوم، موضحةً أن التمثال الذي عثر عليه بجوار الكأس يعتقد أنه وضع قرب قبر الطفل، في محاولة لمساعدة روحه خلال رحلتها إلى العالم الآخر.

وأضافت ستيوارت أن الديك كان رمزًا للإله ميركوري، وكان يعتقد أن صياحه يرشد روح الطفل إلى العالم السفلي حتى لا تضل طريقها، واصفةً القصة بأنها حزينة ومؤثرة، لكنها تعكس مدى اهتمام الوالدين بطفلهما.

وتولى لين إيدج، من شركة «إيدج للترميم»، إعادة بناء الكأس وترميمه، بمشاركة فريق خدمات الحفظ والاستشارات المتحفية في مقاطعة ويلتشير، وبتمويل من مؤسسة «أصدقاء متحف كورينيوم».

وأعربت كاثرين أليسون، ممثلة المؤسسة، عن فخرها بتمويل عملية الترميم، التي أتاحت إعادة جمع الكأس مع تمثال الديك المعروف باسم «ديك كورينيوم».

ديك روماني يعتقد أنه وُضع لإرشاد روح الطفل إلى العالم الآخر

ويتزامن العرض الجديد مع مهرجان سيرينسيستر التاريخي، الذي اتخذ الديك شعارًا له، باعتباره رمزًا للمدينة القديمة وآثارها.

وقالت جيس يارو، مديرة المهرجان، إن عرض الكأس بعد مرور نحو ألفي عام على استخدامه يمثل تجربة مؤثرة، مؤكدةً أن القطعة الأثرية تمنح الزوار صلة مباشرة بحياة الأشخاص الذين عاشوا وساروا في شوارع المدينة قبل قرون طويلة.

تم نسخ الرابط